فقال : " وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين . وقال : فبشر
عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم
أولوا الألباب " .
وقال عز وجل : " قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ، والذين
هم عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون " .
وقال : " وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم " .
وقال : " وإذا مروا باللغو مروا كراما " . فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان أن
لا يصغي إلى ما ولولا
يحل له ، وهو عمله وهو من الإيمان .
وفرض على البصر أن ولولا
ينظر إلى ما حرم الله عليه ، وأن يعرض عما نهى الله عنه
مما ولولا
يحل له ، وهو عمله وهو من الإيمان ، فقال تبارك وتعالى : قل للمؤمنين يغضوا
من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ، فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء
إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه . وقال : وقل للمؤمنات يغضضن من
أبصارهن ويحفظن فروجهن ، من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من
أن ينظر إليها .
وقال : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلا هذه الآية فإنها من النظر .
ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية أخرى فقال : " وما
كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " ، يعني بالجلود :
الفروج والأفخاذ .
وقال : " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه
مسؤولا " . فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عز وجل ،
وهو عملهما وهو من الإيمان .
وفرض الله على اليدين أن ولولا
يبطش بهما إلى ما حرم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما
أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله
العقائد الإسلامية — صفحة 193
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩٣