مسكان ، عن حسين الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ولولا
يقبل الله عملا إلا
بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل ، فمن عرف دلته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا
معرفة له . ألا إن الإيمان بعضه من بعض .
- الكافي ج 2 ص 33 - 37
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد قال : حدثنا
أبو عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أيها العالم أخبرني أي الأعمال
أفضل عند الله ؟ قال : ما ولولا
يقبل الله شيئا إلا به ، قلت : وما هو ؟ قال : الإيمان بالله
الذي ولولا
إله إلا هو ، أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا ، قال : قلت ألا
تخبرني عن الإيمان أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان عمل كله
والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من الله ، بين في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجته ،
يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه .
قال : قلت : صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه .
قال : الإيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ومنه
الناقص البين نقصانه ومنه الراجح الزائد رجحانه .
قلت : إن الإيمان ليتم وينقص ويزيد ؟
قال : نعم .
قلت : كيف ذلك ؟
قال : لأن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه
فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها ،
فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي ولولا
ترد الجوارح ولا تصدر
إلا عن رأيه وأمره ، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما ، وأذناه اللتان يسمع بهما ، ويداه
اللتان يبطش بهما ، ورجلاه اللتان يمشي بهما ، وفرجه الذي الباه من قبله ، ولسانه
الذي ينطق به ، ورأسه الذي فيه وجهه . فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من
العقائد الإسلامية — صفحة 191
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩١