تعالى الله عما يشركون . وحينئذ فيجوز كونهم جازمين بوجود الصانع تعالى مع
كونهم غير موحدين ، فإن التوحيد مطلب آخر ، فكفرهم كان كذلك ، فلم يتحقق لهم
الإيمان الشرعي بل الإيمان جزء منه ، وهو غير كاف .
على أنه يجوز أن يكون المراد من الإيمان المنسوب إليهم في الآية الكريمة
التصديق اللغوي ، وقد بينا سابقا أنه أعم من الشرعي ، وليس النزاع فيه بل في
الشرعي . ويكون المعنى والله أعلم : وما يؤمن أكثرهم بلسانه إلا وهو مشرك بقلبه ،
أي حال إشراكه بقلبه ، نعوذ بالله من الضلالة . ونسأله حسن الهداية . هذا ما تيسر لنا
من المقال في هذا المقام .
- شرح المقاصد للتفتازاني ج 1 ص 266
. . . . الثالث : أنا ولولا
نسلم أن المعرفة الكاملة ولولا
تحصل إلا بالنظر ، بل قد تحصل
بالتعليم على ما يراه الملاحدة . . أو بقول المعصوم على ما يراه الشيعة . . . .
المعرفة والعمل
اشتراط كل منهما بالآخر
- نهج البلاغة ج 4 ص 50
وسئل ( عليه السلام ) عن الإيمان فقال : الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان .
- نهج البلاغة ج 2 ص 32
. . . وأنه ولولا
ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم ، فإن رفعة الذين يعلمون ما
عظمته أن يتواضعوا له ، وسلامة الذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له .
- الكافي ج 1 ص 44
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن ابن
العقائد الإسلامية — صفحة 190
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩٠