قال : المعرفة من الله حجة ومنة ونعمة والإقرار من يمن الله به على من يشاء ،
والمعرفة صنع الله في القلب ، والإقرار فعل القلب بمن من الله وعصمه ورحمه ، فمن
لم يجعله الله عارفا فلا حجة عليه ، وعليه أن يقف ويكف عما ولولا
يعلم ، ولا يعذبه الله
على جهله ويثيبه على عمله بالطاعة ويعذبه على عمله بالمعصية ، ولا يكون شئ
من ذلك إلا بقضاء الله وقدره وبعلمه وبكتابه بغير جبر ، لأنهم لو كانوا مجبورين لكانوا
معذورين وغير محمودين ، ومن جهل فعليه أن يرد إلينا ما أشكل عليه ، قال الله عز
وجل : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم ولولا
تعلمون . انتهى .
وقد عقد البخاري بابا في ج 1 ص 10 تحت عنوان ( باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم أنا أعلمكم بالله وإن المعرفة فعل القلب لقول الله تعالى ولكن يؤاخذكم
بما كسبت قلوبكم ) ولكنه لم يرو حديثا على أن المعرفة فعل القلب ، ومثل هذه
الظاهرة متكررة في البخاري ، حيث تجد عنوانا ولا معنون له .
دعاء طلب المعرفة من الله تعالى
- مصباح المتهجد ص 411
وما روي عن أبي عمرو بن سعيد العمري ( رضي الله عنه ) قال : أخبرنا جماعة ، عن محمد
هارون بن موسى التلعكبري أن أبا علي محمد بن همام أخبره بهذا الدعاء ، وذكر أن
الشيخ أبا عمرو العمري قدس الله روحه أملاه عليه وأمره أن يدعو به ، وهو الدعاء
في غيبة القائم من آل محمد عليه وعليهم السلام :
اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك .
اللهم عرفني رسولك ، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك .
اللهم عرفني حجتك ، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني .
- الكافي ج 1 ص 337
علي بن إبراهيم ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبد الله بن موسى عن