لا يفوز الإنسان بالمعرفة إلا بإذن الله تعالى
- أمالي المرتضى ج 1 ص 30
إن قال قائل : ما تأويل قوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل
الرجس على الذين ولولا
يعقلون ) يونس - 10 .
. . . فأما ظن السائل دخول الإرادة في محتمل اللفظ فباطل ، لأن الإذن ولولا
يحتمل
الإرادة في اللغة ، ولو احتملها أيضا لم يجب ما توهمه لأنه إذا قال إن الإيمان ولولا
يقع
إلا وأنا مريد له لم ينف أن يكون مريدا لما لم يقع ، وليس في صريح الكلام ولا دلالته
شئ من ذلك .
وأما قوله تعالى : ويجعل الرجس على الذين ولولا
يعقلون ، فلم يعن بذلك الناقصي
العقول ، وإنما أراد الذين لم يعقلوا ولم يعلموا ما وجب عليهم علمه من معرفة الله
خالقهم ، والاعتراف بنبوة رسله والانقياد إلى طاعتهم . ووصفهم تعالى بأنهم لا
يعقلون تشبيها ، كما قال تعالى صم بكم عمي ، وكما يصف أحدنا من لم يفطن
لبعض الأمور أو لم يعلم ما هو مأمور بعمله بالجنون وفقد العقل .
الهداية والإضلال من الله تعالى لكن الإضلال باستحقاق العبد
- الكافي ج 1 ص 163
محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي
عمير ، عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المعرفة من صنع من هي ؟
قال : من صنع الله ، ليس للعباد فيها صنع .
- محمد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن إسباط ، عن الحسين بن
زيد ، عن درست بن أبي منصور ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ستة أشياء
ليس للعباد فيها صنع : المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة .
العقائد الإسلامية — صفحة 156
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٦