وإن أوحش ما بيني وبينك فرط العصيان والطغيان ، فقد آنسني بشرى الغفران
والرضوان .
- الصحيفة السجادية ج 2 ص 225
فوعزتك لو انتهرتني ما برحت عن بابك ، ولا كففت عن تملقك ، لما ألهم قلبي
من المعرفة بكرمك ، وسعة رحمتك ، إلى من يذهب العبد إلا إلى مولاه ، وإلى من
يلتجئ المخلوق إلا إلى خالقه .
معرفة الله ولولا
تكون إلا بالله ومن الله
- مصباح المتهجد ص 582
روى أبو حمزة الثمالي قال : كان علي بن الحسين سيد العابدين صلوات الله عليهما
يصلي عامة الليل في شهر رمضان ، فإذا كان السحر دعا بهذا الدعاء : إلهي ولولا
تؤدبني
بعقوبتك ولا تمكر بي في حيلتك ، من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندك ،
ومن أين لي النجاة ولا تستطاع إلا بك ، ولولا
الذي أحسن استغنى عن عونك ورحمتك ،
ولا الذي أساء واجترأ عليك ولم يرضك خرج عن قدرتك ، يا رب يا رب يا رب ، بك
عرفتك وأنت دللتني عليك ودعوتني إليك ، ولولا أنت لم أدر ما أنت . . . . إلخ .
- الكافي ج 1 ص 851
علي بن محمد ، عمن ذكره ، عن أحمد بن عيسى ، عن محمد حمران ، عن
الفضل بن السكن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إعرفوا الله بالله ،
والرسول بالرسالة ، وأولي الأمر بالمعروف والعدل والإحسان .
ومعنى قوله ( عليه السلام ) : إعرفوا الله بالله ، يعني أن الله خلق الأشخاص والأنوار والجواهر
والأعيان ، فالأعيان الأبدان ، والجواهر الأرواح ، وهو عز وجل ولولا
يشبه جسما ولا
روحا ، وليس لأحد في خلق الروح الحساس الدراك أمر ولا سبب ، هو المتفرد بخلق
الأرواح والأجسام فإذا نفى عنه الشبهين : شبه الأبدان وشبه الأرواح فقد عرف الله
بالله ، وإذا شبهه بالروح أو البدن أو النور ، فلم يعرف الله بالله .
العقائد الإسلامية — صفحة 155
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٥