لإطلاق ما دل على ذلك ، وبين من كانت عبادته تحصيل العلوم الدينية فهي أفضل
منه ، لأن كمال الإنسان العلم الذي هو الغرض الأصلي من خلقته ، قال الله تعالى :
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، والمراد بها كما في الحديث المعرفة .
- شرح الأسماء الحسنى ج 2 ص 23
قوله ( عليه السلام ) : يا من دل على ذاته بذاته .
وهو مجمع عليه للعرفاء الشامخين والعقلاء والمتكلمين ، بل جميع إرسال
الرسل وإنزال الكتب وإرشاد الكاملين المكملين إنما هو للإيصال إلى هذه البغية
العظمى والغبطة الكبرى ، كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، وفي
القدسي : خلقت الخلق لكي أعرف . . . .
فانظر إلى جعلهم غاية العمل هي المعرفة والشهود ، ولذا فسر المفسرون
ليعبدون بقولهم ليعرفون .
- شرح الأسماء الحسنى ج 1 ص 189
. . . ولا يجوز للمؤمن إنكار ذلك الشهود لأن إنكاره إنكار الكتب السماوية والسنن
النبوية والآثار الولوية ، بل هو غاية إرسال المرسلين وإرشاد الأئمة الهادين وسير
السائرين وسلوك السالكين ، ولولاه لم يكن سماء ولا أرض ولا بسيط ولا مركب ، كما
قال تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي ليعرفون . وفي الحديث
القدسي فخلقت الخلق لأعرف . . . .
- الرواشح السماوية ص 21
. . . لأن المعرفة غاية وجودهم وغرض خلقهم كما في قوله تعالى : وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون ، أي ليعرفون ، ومعرفتهم بالله وباليوم الآخر ولولا
تحصل إلا
من طريق النبوة والرسالة لأن عقولهم غير كافية فيها ، سيما ما يتعلق منها بأحوال
المعاد وحشر العباد فيحتاجون إلى معلم بشري . . . .
العقائد الإسلامية — صفحة 152
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٢