و المسلمون قطّ لم يجتمعوا * على ضلال ، فلهم نتّبع
ثمّ الأحاديث عن النّبىّ * ناطقة بنصّه الجلىّ
قلت لهم : دعواكم الإجماعا * ممنوعة إذ ضدّها قد شاعا
و أىّ إجماع هناك انعقد * و الصّفوة الأبرار ما منهم أحد ؟
مثل على الصنو و العباس * ثمّ الزبير هم سراة الناس
و لم يكن سعد فتى عبادة * و لا لقيس ابنه إرادة
و لا أبو ذر و لا سلمان * و لا أبو سفيان و النّعمان
أعنى ابن زيد لا و لا المقداد * بل نقضوا عليهم ما شادوا
و غيرهم ممّن له اعتبار * لم يقنعوا بها و لا يختاروا
فلا يقال إنّه إجماع * بل أكثر النّاس له أطاعوا
لكنّما الكثرة ليست حجّة * بل ربّما في العكس كانت أوجه
فالله قد أثنى على القليل * في غير موضع من التّنزيل
فسقط الإجماع باليقين * إلّا إذا كابرتم في الدّين
و نصّكم كيف ادّعيتموه * و عن قليل قد منعتموه ؟
أ ليس قد قرّرتم أنّ النبى ( ص ) * مات بلا نصّ و ليس مذهبى ؟
لكنّنى وافقتكم إلزاما * و لم أقل بذلك التزاما
لأنّنى أعلم مثل الشمس * نصّ الغدير واضحا عن لبس
و أنتم أيضا نقلتموه * كنقلنا لكن رفضتموه
و عذركم إن لم يكن عنادا * إلفكم المنشاء و الميلادا
ثمّ افترقنا و لهم منّى خجل * لتركه « 1 » البحث ، ولى منهم وجل
لأنّهم عند لزوم الحجّة * يغيّرون واضح المحجّة
و يذهبون مذهب التشنيع * بالرّفض و البغضة للجميع
انتهى ما أردنا نقله من منظومته في الإمامة « 2 » . رفع الله مقامه - فلنرجع إلى ذكر حاله .
هامش
( 1 ) . در سه ارجوزه ، ص 172 ، « لركة » است
( 2 ) . منظومه المنهج القويم فى تسليم التقديم 201 بيت است