ورد عن أبي حمزة قال : سمعت فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) تقول : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ثلاث من كن فيه استكمل خصال الإيمان ، الذي إذا رضي لم
يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، وإذا قدر لم
يتعاط ما ليس له ) ( 1 ) .
أن القوة الحقيقية هي القوة النفسية التي يصنعها الإيمان ويرسخها
اليقين ، تلك القوة التي يتميز بها المؤمن والتي يتمكن من خلالها من كبح
عواطفه المتأججة عند نشوة الحب وسورة الغضب وسكرة القوة التي
تغري صاحبها بالجموح والغطرسة ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه عن
جده ( عليه السلام ) قال : ( مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوم يرفعون حجرا ، فقال : ما هذا ؟
قالوا : نعرف بذلك أشدنا وأقوانا فقال : ألا أخبركم بأشدكم وأقواكم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله
رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق وإذا قدر
لم يتعاط ما ليس له بحق ) ( 2 ) .
3 - البشر وانشراح الصدر : من العلائم الأخرى للمؤمن أن البشر يطفح
على وجهه أما حزنه فيدفنه في أعماق قلبه كما إنه يمتاز بسعة الصدر
وانشراحه ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) محددا أبرز علامات المؤمن :
( المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه ، أوسع شئ صدرا ، وأذل شئ
نفسا ، يكره الرفعة ، ويشنأ السمعة ، طويل غمه ، بعيد همه ، كثير صمته ،
مشغول وقته . شكور صبور ، مغمور بفكرته ، ضنين بخلته ، سهل الخليقة ،
هامش
1 ) الاختصاص : 233 .
2 ) معاني الأخبار : 366 .