فالإنسان إذا كان شغله الشاغل التفكر في خلق الله وآلائه فمن الطبيعي
والحال هذه أن يترجم هذا الفكر إلى ذكر يفيض بمعاني الحمد والعرفان ،
وهذا من أجلى مظاهر الإيمان .
يقول علماء النفس : قل لنا فيم تفكر نقل لك من أنت .
ففكر الإنسان الذي يتجسد في أقواله وينعكس على أعماله يكشف
عن شخصيته ومتبنياته العقيدية .
والإسلام يعتبر التفكر في أمر الله مؤشرا عظيما على الإيمان ، يقول
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ليست العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر
في أمر الله عز وجل ) ( 1 ) .
وقد : " سئلت أم أبي ذر عن عبادة أبي ذر فقالت : كان نهاره أجمع
يتفكر في ناحية عن الناس " ( 2 ) .
ثانيا : علائم نفسية :
يتميز المؤمن عن غيره بعدة علائم نفسية ، يمكن الإشارة إلى أبرزها
بالنقاط التالية :
1 - الصلابة والثبات : فالمؤمن يكون ثابتا كالطود الشامخ لم تزعزعه
الحوادث ويستسهل كل صعب بقلب مطمئن بقضاء الله وقدره ، ويتمسك
بعروة الصبر في مواطن الخطر ، وقور لا يخرج عن طوره ، شاكرا لربه قانعا
برزقه ، يؤثر راحة الآخرين على راحته كالشجرة العظيمة في الصحراء
هامش
1 ) أصول الكافي 2 : 55 / 4 باب الإيمان والكفر .
2 ) تنبيه الخواطر 1 : 250 / باب التفكر .