وروى الفضيل بن يسار عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قوله : ( إن الإيمان أفضل
من الإسلام بدرجة ، والتقوى أفضل من الإيمان بدرجة ، ولم يعط بنو آدم
أفضل من اليقين ) ( 1 ) .
ولا شك أن أكثر الخلق إيمانا بالله تعالى هم الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ،
لأنهم صفوة الخلق من العباد ، ثم يليهم رتبة من خلص لله سرا وعلانية .
ومنهم دون ذلك ، يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الإيمان عشر درجات
بمنزلة السلم ، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة . . وكان المقداد في الثانية ، وأبو
ذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة ) ( 2 ) .
ومنهم من عصفت بهم موجة الشك في أوقات الشدة والعسر .
ولا بد من التنويه على أن الترقي الممدوح هو أن يرتفع المؤشر البياني
للإيمان ، لأن كل هبوط فيه إنما هو نتيجة الشك أو الشبهة مما يكسب
ذلك صاحبه المذمة والملامة ويبعده عن ساحة الحق تعالى .
عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) - الإمام
الكاظم - أخبره إني شاك وقد قال إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( . . . رب أرني كيف تحيي
الموتى ) * ( 3 ) وإني أحب أن تريني شيئا ، فكتب ( عليه السلام ) : ( إن إبراهيم كان مؤمنا
وأحب أن يزداد إيمانا وأنت شاك والشاك لا خير فيه . . . ) ( 4 ) .
هامش
1 ) تحف العقول : 445 .
2 ) الخصال ، للشيخ الصدوق : 448 / 7 باب العشرة .
3 ) سورة البقرة 2 : 260 .
4 ) أصول الكافي 2 : 399 / 1 كتاب الإيمان والكفر .