والإيمان عن الإسلام درجة . واليقين على الإيمان درجة . وما أوتي الناس
أقل من اليقين ) ( 1 ) .
وعن أبي عمرو الزبيدي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( . . الإيمان
حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهي تمامه ، ومنه الناقص
البين نقصانه ، ومنه الراجح الزائد رجحانه ، قلت : إن الإيمان ليتم وينقص
ويزيد ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . . قلت : . . فمن أين جاءت زيادته ؟ فقال ( عليه السلام ) : قول الله
عز وجل : * ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما
الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم مرض
فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) * ( 2 ) . وقال : * ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم
فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) * ( 3 ) . ولو كان واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان
لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ولاستوت النعم فيه ولاستوى الناس
وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في
الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله وبالنقصان دخل المفرطون
النار ) ( 4 ) .
ومن كل ما تقدم تبين أن الإيمان له مراتب ودرجات متفاوتة بتفاوت
العلم والمعرفة والعمل الصالح ، والناس يختلفون تبعا لذلك قال تعالى :
* ( هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ) * ( 5 ) .
هامش
1 ) تحف العقول : 358 .
2 ) سورة التوبة 9 : 124 - 125 .
3 ) سورة الكهف 18 : 13 .
4 ) أصول الكافي 2 : 33 ، 37 / 1 كتاب الإيمان والكفر .
5 ) سورة آل عمران 3 : 163 .