الله ) ( 1 ) .
سادسا : السلوك العبادي السوي : قد تبرز حقيقة الإيمان في سلوك
عبادي سوي ، من خلال العمل بأوامر الله واجتناب نواهيه والنصيحة
لأهل بيت رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي هذا الصدد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من أسبغ
وضوءه وأحسن صلاته وأدى زكاة ماله وخزن لسانه وكف غضبه واستغفر
لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيت رسوله فقد استكمل حقائق الإيمان وأبواب
الجنة مفتحة له ) ( 2 ) . وقد تظهر حقيقة إيمان العبد في ضبطه لجوارحه
وخاصة لسانه ، فقد ورد عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : ( لا يعرف عبد حقيقة
الإيمان حتى يخزن من لسانه ) ( 3 ) .
سابعا : الموقف الاجتماعي : وقد تظهر حقيقة الإيمان في موقف
اجتماعي مشرف كأن ينفق المؤمن على ذوي الفاقة على الرغم من ضيق
ذات يده ، أو أن ينصف الناس من نفسه فلا يسئ لهم ولا يظلمهم ، أو
يبذل علمه للجاهل منهم . كل موقف من هذا القبيل قد يأخذ بيد المؤمن
إلى مراقي الصعود في درجات الإيمان ، ويشكل بمفرده حقيقة من
حقائقه الناصعة ، يقول الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ثلاث من الإيمان : الإنفاق
من الإقتار ، وبذل السلام للعالم ، والإنصاف من نفسك ) ( 4 ) .
ثامنا : حالة الخوف والرجاء : قد تتمثل حقيقة الإيمان في الجانب
النفسي عندما يكون المؤمن في حالة نفسية بين الخوف والرجاء عاملا
هامش
1 ) تحف العقول : 377 .
2 ) أمالي الصدوق : 273 .
3 ) أصول الكافي 2 : 114 / 7 كتاب الإيمان والكفر .
4 ) كنز العمال 1 : 44 / 88 .