وفق مقتضياتهما . قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يكون المؤمن مؤمنا
حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما
يخاف ويرجو ) ( 1 ) .
المبحث الثالث : مراتب الإيمان :
إذا كان الإيمان هو العلم بالشئ مع الالتزام به بحيث تترتب عليه آثاره
العملية ، وكان كل من العلم والالتزام مما يزداد وينقص ويشتد ويضعف ،
كان الإيمان المؤلف منهما قابلا للزيادة والنقيصة والشدة والضعف ،
فاختلاف المراتب وتفاوت الدرجات من الضروريات التي ينبغي أن
لا يقع فيها اختلاف . هذا ما ذهب إليه الأكثر ، وهو الحق . ويدل عليه من
النقل قوله تعالى : * ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) * وغيره من الآيات .
كما ورد في أحاديث أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الدالة على أن الإيمان ذو
مراتب ( 2 ) :
كالذي رواه عبد العزيز القراطيسي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
( يا عبد العزيز أن الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد
مرقاة فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شئ حتى
ينتهي إلى العاشر ) ( 3 ) .
وكذلك ما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( الإسلام درجة
هامش
1 ) أصول الكافي 2 : 71 .
2 ) تفسير الميزان 18 : 259 . والآية من سورة الفتح 48 : 4 .
3 ) أصول الكافي 2 : 45 / 2 كتاب الإيمان والكفر باب آخر من درجات الإيمان .