وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من جاء أجله وهو يطلب
العلم لقي الله تعالى ولم يكن بينه وبين النبيين إلا درجة النبوة ) ( 1 ) .
وفي القرآن الكريم آيات عدة تشير إلى دور العلم وأهميته في حقل
الإيمان بالله وكتبه وملائكته ورسله ، ومن الآيات الصريحة جدا بهذا
المجال قوله تعالى : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ( 2 ) ومن هنا نجد
وصايا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكثيرة في طلب العلم ، وكذلك وصايا أهل
البيت ( عليهم السلام ) نكتفي بما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( تعلم العلم فإن تعلمه حسنة
ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة وهو عند
الله لأهله قربة . . . يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة . . . ) ( 3 ) .
ثانيا : العمل الصالح : وهو العنصر الثاني الذي يقترن بالإيمان ويسهم
في إيصال المؤمن إلى أعلى الدرجات ، قال تعالى : * ( ومن يأته مؤمنا قد
عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ) * ( 4 ) .
وإذا كان الإيمان يمنح الشخصية الإيمانية الرؤية الصحيحة وسلامة
التصور ونقاء الاعتقاد فإن العمل الذي هو شعار المؤمن يفجر طاقتها
الابداعية ، فتنطلق في آفاق أرحب وتحيى حياة طيبة ، يقول عز من قائل :
* ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم
أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) * ( 5 ) . فالإسلام لا يريد من المؤمن أن ينعزل
هامش
1 ) كنز العمال 10 : 160 / 28831 .
2 ) سورة فاطر 25 : 28 .
3 ) روضة الواعظين : 9 في فضل العلم .
4 ) سورة طه 20 : 75 .
5 ) سورة النحل 16 : 97 .