تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
كيف ولكلّ وجود من تلك الوجودات اعتبارات وحالات انتزاعية كثيرة ! ؟ فلو كان إدراكها بمجرّد حصول ذلك الوجود في الذّهن لزم إدراك جمعها « 1 » دفعة بالبديهة ، وليس كذلك . ( 2 ) : ومنها « 2 » ، انّه لو كان الوجود الذّهني حقيقة محصّلة فلم لا يكون معلوماً ، مع أنّ المعاني الّتي من اعتباراته ومخلوطة به غير حاصلة في الذّهن حقيقةً معلومةً ؟ فلو قيل : الوجودات هويّات جزئيّة فلا يحصل العلم بها ، والمعاني أمور كلّية فيحصل « 3 » العلم بها « 4 » ، كما يشعر به كلامه . قلنا : الظّاهر عدم الفرق بين الكلّي والجزئي في هذا المعنى ، وأيضاً إدراكنا الجزئيّات ممّا لا ريب فيه ؛ فهذا الجزئيّات ( الف ) : إمّا وجودات ( ب ) : أومعانٍ . فعلى الأوّل : يثبت إدراكنا للوجودات الخاصّة . وعلى الثّاني : يظهر إمكان درك المعنى الجزئي ، فلايصحّ الفرق بالوجه المذكور . ( 3 ) : ومنها « 5 » ، أنّه لو صحّ ما ذكره فلا وجه لنفي كون 86 / / الوجودات الخاصّة من أفراد الشّيء ، بل الظاهر أنّ الشّيء كالوجود يقال عليها ، ولذا ورد فيأخبار العترة - عليهم السّلام : « أنّه تعالي شيء لا كالأشياء » « 6 » ، مع أنّه تعالى محض الوجود الحقيقي عند هذا المورد . نعم ، الوجود لا يطلق على الماهيّات . ثمّ الفرق الذي ذكره 85 / / بين الوجود والشيّئيّة على تقدير صحّته فيغاية الغموض ، وما ذكره الشّيخ في نهاية
هامش
( 1 ) ف : جمعها ( 2 ) ف : - ومنها ( 3 ) د : محصل ( 4 ) د : + فلو قيل ( 5 ) ف : - ومنها ( 6 ) اعلام الدين / 75 والتوحيد / 244