[ بداهة مفهوم الوجود وغيره ]
ولذلك أي لعدم الإمكان المذكور من حاول أي أراد أن يقول « 1 » فيها أي في الأشياء العامّة شيئاً من التعريفات وقع في اضطراب .
قيل : إنّ قوماً لالتزامهم تحديد كلّ شيء حدّوا الوجود أيضاً ؛ وقد علمت بطلان ذلك ووجوب انتهاء المباديء في العلوم إلى الأوّليّات وعدم تعريف الشيء بالأخفى والمساوي ، وعلمت بطلان تعريف الوجود على الوجه المطلق من حيث إنّ كلّما يوصف به الوجود يلزم كونه موجوداً في نفسه وموجوداً 82 / / للوجود ، فذلك تعريف للشيء بما لا يعرف إلّا به ، فإنّ الموجود من حيث إنّه موجود لايعرّف إلّا بالوجود ، فكيف يعرّف به الوجود ! ؟
وبعضهمٍ عرّف الوجود بأنّه الّذي ينقسم إلى القديم والحادث ، وهما لايعرّفان إلّا بالوجود مأخوذاً مع اعتبار سبق عدم أولاسبقه .
وأورد عليه بمنع وجود الوصف سواء سلّم وجود الموصوف أم لا ، وبمنع توقّف معرفة الوصف الموجود على معرفة الوجود ؛ إذ لزوم كون الموصوف « 2 » موجوداً إمّا بنفسه أوللوجود لا يستلزم أن تكون معرفته بعنوان كونه موجوداً ، بل الّلازم معرفته فقط ، وبما أورد سابقاً من المغائرة بين الوجود الرّابطي والنّفسي .
وأنت بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً تعلم ضعف هذه الإيرادات وعدم وقعها ، فلا حاجة إلى التعرّض لها ثانياً .
كمن يقول إنّ من حقيقة الموجود أن يكون فاعلًا أو منفعلًا
هامش
( 1 ) . الشفاء ، ف : يقوم
( 2 ) د : الموصف