الوجود والشيء ومثلهما ، فمنع كون هذا العامّ هو الوجود مكابرة .
وذكر بعضهم مواخذة على الشّيخ أن الّلازم على الحكيم في هذا المقام أن لا يكتفي بهذا القدر ، بل يبيّن بداهة الوجود وامتناع تعريفه وكونه أوّل الأوائل في التصوّر ، وهذه الثلاثة وإن كانت متقاربة إلّا انّها متغائرة . وأنت تعلم انّه مع بداهة البداهة لا حاجة إلى الدّلالة ، وكونه أوّل الأوائل أيضا في حدّ البداهة فلا يفتقر إليها ؛ وبذلك يظهر امتناع تعريفه فهو أيضاً مستغنٍ عن الدّليل ؛ على انّه قد ثبت الأوّلان من الدّليل المذكور لأنّ منتهى سلسلة 81 / / النّظريّات إذا كان أعمّ الأشياء وأبسطها كالوجود كان بديهيّاً وأوّل الأوائل في التصوّر ، ويتفرّع على ذلك استحالة تعريفه ، وهو ظاهر .
ثمّ القائل المذكور بيّن الأوّل بوجهين :
أحدهما : أنّ العلم بعدم خلوّ الأمر عن الإثبات والنّفي أي الوجود والعدم علم بديهي ، والتصديق مسبوق بالتصوّر ، فهذا العلم مسبوق بتصوّر الوجود والعدم ، والسّابق في التصوّر على الأولى أوْلى بالأوّليّة ، فالوجود أولى .
وثانيهما : أنّ علم النّفس بوجودها أولى ، والمقيّد يتضمّن المطلق ، فعلمها بالوجود المطلق سابق على العلم بوجودها ، والسّابق على الأولى أوْلى بالأوّليّة .
إشارة إلى أنّ الوجود بديهي التصوّر
والظّاهر أنّ بداهة الوجود أجلى من مقدّمات هذين الدّليلين وسائر ما ذكروه من الأدلّة في هذا المطلوب ؛ فإنّ الوجدان يحكم بأنّ بداهة تصوّر