الدلالة وترتّب الثاني عليه .
وثالثها : أنّ غاية ما ثبت من الأوّل عدم جواز البحث عن وجود الجسم ومقوّماته في خصوص الطبيعي وعن وجود المقدار ومقوّماته في خصوص التعليمي ، وهذا غير كافٍ لاحتمال كون البحث الأوّل في التعليمي والثاني في الطبيعي . فأورد الثّاني لدفع هذا الاحتمال .
وفيه : أنّه بعد تعيّن موضوع كلّ من العلمين وتسليم كون « 1 » البحث عن عوارضهما دون غير هما لا مجال لهذا الاحتمال .
ومنهم من جعل كلّ واحد من الأمرين الأولين بضميمة الثالث منهجاً عليحدة لإثبات المطلوب ، فجعل الأوّل إثباتاً له من جهة عدم البحث عن موضوعات العلوم المذكورة فيها ، والثاني إثباتاً له من جهة 27 / / عدم البحث عن أمور أخرى فيها .
وهذا مبني على المغايرة بين الأمور المذكورة أوّلًا والمذكورة ثانياً ، وقد عرفت أنّه مخالف صريح كلام الشيخ .
ومنهم من جعل قوله من أوّل الفصل إلى قوله : « ثمّ البحث » تمهيد مقدمة للدليل ، وهي مجرّد بيان موضوعات العلوم المذكورة ومايبحث عنه فيها . فما ذكره من عدم البحث في الطبيعي عن الجسم من حيث الوجود والجوهرية والتركّب من مبدأيه بيان لكون موضوعه 24 / / الجسم من جهة خاصّة غير تلك الجهات ، وليس المراد أنّ هذه أبحاث يحتاج إليها وكذا الكلام في نظاير ذلك ومن قوله : « ثمّ البحث » إلى آخره بيان للدّليل .
وحاصله : أن ههنا أشياء يحتاج إلى البحث عنها ولا يمكن أن يكون في العلوم المذكورة نظراً إلى المقدمة الممهّدة ، فلابدّ أن تكون في علم
هامش
( 1 ) د : - كون