فصل في تحصيل موضوع هذا العلم
لمّا أبطل في الفصل الأوّل موضوعيّة الواجب والأسباب القصوى له ولميحصل فيه موضوعه فعيّنه في هذا الفصل ، ولذا عنون الأوّل بالطّلب ، والثاني بالتحصيل .
فيجب أن يدلِّ « 1 » بصيغة المجهول على الموضوع الّذي لهذا العلم لا محالة حتّى يتبيَّن لنا « 2 » الغرض الَّذى « 3 » في هذا العلم .
فإنّ الغرض في كلّ علم هو البحث عن العوارض الذّاتية لموضوعه ، فإذا تعيّن تبيّن الغرض .
ثمّ لاخلاف بين ناظري كلامه في أنّ مراده إثبات موضوعية الموجود ، وإنّما اختلفوا في حمل ما ذكره بقوله : « فنقول إنّ العلم الطّبيعي » إلى قوله « وكذلك قديوجد أيضاً » ، على ما لا يلزم منه تكرار وخلل ، فنحن نفسّر كلامه أوّلًا ثمّ نشير إلى حقّ المحامل وباطلها .
فنقول ما ذكره في هذا الكلام يرجع إلى أمور ثلاثة :
أوّلها « 4 » : ما أشار إليه بقوله المذكور إلى قوله : « ثمّ البحث » ويمكن في
هامش
( 1 ) الشفاء : ندل
( 2 ) د : - لنا
( 3 ) الشفاء : + هو
( 4 ) ف : الأوّل كذا / ولم يذكر قسيماته بالصراحة .