رجعت فرأيت نفسي فوق بدني ونزلت فيه وأحسست بأني جالس أدعو وبين يدي الكتاب . فكأني جسمٌ شفاف ينزل من قدميه في البدن ، ولما اكتمل نزولي ، انتبهت إلى بدني ، وأني جالس أقرأ الدعاء من كتاب بين يديَّ .
وثالثها : ما يسميه أهل العرفان خلع الروح من الجسد . وهي قدرة عند بعض الناس أن يفصل روحه عن جسده بنوع من الانفصال ، فلا يشعر بألم الجسد ، ثم يعيدها اليه عندما يريد !
وقد تواتر نقل ذلك عن المرجع المرحوم السيد أحمد الخونساري ( قدس سره ) ، وأنه احتاج إلى عملية جراحية في معدته ، ورفض أن يعطوه مخدراً ، وقال للطبيب : أنت قم بعملك وما عليك ! وبدأ الطبيب بعمله وبدأ السيد بقراءة سورة المائدة ، ولم يتأوه ولم يقل آخ ، حتى أنجزوا العملية .
والنتيجة : أن ارتباط الروح بالبدن ، فيه مرونة وسعة لحالات من الانفصال غير الكامل ، كالنوم ، والغيبوبة ، والمكاشفة ، وخلع الروح .
كما أن قبض ملك الموت للروح فيه سعة لحالات عديدة . أعاننا الله عليه .
( 6 ) من آداب التعامل مع المحتضر
1 . يكره لمس الميت عند الاحتضار . قال المحقق البحراني ( قدس سره ) في الحدائق ( 3 / 367 ) : ( في الموثق عن زرارة قال : ثقل ابن لجعفر وأبو جعفر جالس في ناحية ، فكان إذا دنا منه إنسان قال : لا تمسه ، فإنه إنما يزداد ضعفاُ ، وأضعف ما يكون في هذه الحال ، ومن مسه في هذه الحال أعان عليه ) .
وهذا يدل على أن التأثير المتبادل بين الروح والبدن له قوانين ، لا نعرف منها إلا القليل . وأن مجرد مس بدن المحتضر يؤلمه ، ويعجل في موته !
2 . ورد استحباب نقل المحتضر إلى مكان صلاته ، لأنه يخفف عليه النزع ويريحه فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الكافي : 3 / 126 ) : ( إن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قد رزقه الله