الذي عليه الحقّ فهل للوكيل مطالبة الورثة أم لا ؟ نظر ، فإن قال : وكّلتك في قبض حقّي من فلان ، لم يكن له مطالبة الورثة ؛ لأنّ اللفظ لم يتناول إلّا المورّث ، وإن قال : وكّلتك في قبض حقّي الذي على فلان ، كان للوكيل مطالبة الورثة ؛ لأنّ ذلك من المطالبة بحقّه الذي كان على فلان الميّت .
م 2 / 395
13 - هل يتضمّن التوكيل على القبض الوكالة في تثبيت حق الموكّل ؟ : إن وكّله في قبض المال فجحد الذي عليه المال فهل يكون ذلك التوكيل متضمّنا لجواز التثبيت أم لا ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يتضمّن ذلك كما إذا وكّله في التثبيت لم يتضمّن الإذن في القبض ؛ ولأنّه يكون أمينا على القبض ويكون أمينا في الخصومة فلا يصلح لهما . والثاني : أنّه يتضمّن الإذن في التثبيت ؛ لأنّه طريق إلى القبض فكان الإذن في القبض إذنا في تثبيت الحقّ .
م 2 / 394 - 395
14 - ملكية الموكّل لما يشتريه الوكيل له بمجرد الشراء : إذا وكّل رجلا في شراء سلعة فاشتراها بثمن مثلها فإنّ ملكها يقع للموكّل من غير أن يدخل في ملك الوكيل .
م 2 / 396
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يدخل أولا في ملك الوكيل ثم ينتقل الملك إلى الموكّل .
خ 3 / 351
أ - شراء الوكيل من يعتق عليه للموكّل : لو اشترى الوكيل أبا نفسه أو ولده للموكّل لم ينعتق عليه ، فلو كان الملك انتقل إليه لا نعتق عليه ولم ينتقل إلى الموكّل .
م 2 / 396
15 - التوكّل عن المدّعي والمدّعى عليه معا في الخصومات : إذا وكّل المتداعيان رجلا في الخصومة ليخاصم عنهما كلّ واحد ، قيل : في صحّته قولان ، أحدهما : يجوز ؛ لأنّه يمكنه استيفاء الحجج في الجنبتين معا فيدّعي عن أحدهما وينكر عن الآخر . والثاني : لا يجوز ، وهو الأحوط ؛ لأنّه لا بدّ في إيراد الحجج في المخاصمة من الاستقصاء والمبالغة وذلك يتضاد الغرضان فيه .
م 2 / 381 - 382
16 - توكّل المضمون عنه عن المضمون له في إبراء الضامن أو العكس : إذا وكّل المضمون له المضمون عنه في إبراء الضامن صحّ فإذا أبرأه برئ الضامن ولم يبرأ المضمون عنه .
وإن وكّل الضامن في إبراء المضمون عنه صحّ ، فإن أبرأ المضمون عنه برئ وبرئ هو ؛ لأنّه فرعه ، فأمّا إذا وكّل الضامن في إبراء نفسه أو
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 541
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٤١