على من يصحّ انقراضه في العادة ، مثل أن يقف على ولده وسكت على ذلك . فمن أصحابنا من قال : لا يصحّ الوقف . ومنهم من قال : يصحّ ، فإذا انقرض الموقوف عليه رجع إلى الواقف إن كان حيّا ، وإن كان ميّتا رجع إلى ورثته . وبه قال أبو يوسف .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يصحّ ، والآخر : يصحّ . فإذا انقرضوا رجع إلى أبواب البرّ ، ولا يعود إليه ولا إلى ورثته .
خ 3 / 543 - 544
وفي المبسوط ( 3 / 292 - 293 ) نحوه .
أ / 2 - الوقف على قوم وتعليقه بعدم الانقراض : إذا وقف شيئا على قوم وعلّقه بما لا ينقرض ، مثل أن يقول : وقفت هذا على أولادي ما تناسلوا ، فإن انقرضوا فعلى المساكين . أو قال : وقفت على الفقراء والمساكين ، فإنّ ذلك وقف صحيح بلا خلاف .
م 3 / 292
ب - الإقباض : من شرائط الوقوف أن يقبّض الوقف ويخرجه من يده ، وإن وقف ما يملك ولا يخرجه من يده ولم يقبّضه الموقوف عليه أو من يتولّى عنهم لم يصحّ الوقف ، وكان باقيا على ما كان عليه من الملك ، فإن مات والحال ما ذكرناه كان ميراثا .
ن / 595
ب / 1 - هل يزول ملك الواقف بالوقف أو بالقبض ؟ : إذا وقف شيئا زال ملكه إذا قبض الموقوف عليه أو من يتولّى عنه ، وإن لم يقبض لم يمض الوقف ولم يلزم . وقال قوم : يلزم بنفس الوقف وإن لم يقبض ، والأوّل أصحّ .
م 3 / 286 - 287
وفي الخلاف : إذا وقف دارا أو أرضا أو غيرهما فإنّه يزول ملك الواقف ، وعليه أكثر أصحاب الشافعي .
وخرّج ابن سريج قولا آخر : أنّه لا يزول ملكه .
خ 3 / 539 - 540
ج - ألّا يدخل الواقف نفسه في الوقف : إذا وقف على نفسه ثمّ على أولاده ثمّ على الفقراء والمساكين ، لم يصحّ الوقف على نفسه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو يوسف وابن أبي ليلى وابن شبرمة :
يصحّ وقفه على نفسه . وبه قال ابن سريج والزبيري .
خ 3 / 549
وفي المبسوط ( 3 / 299 ) نحوه .
2 - الاشتراط في الوقف : الوقف يجري على حسب ما يقفه الإنسان ويشترط فيه . فإن وقف على قوم مخصوصين ؛ كان لهم ذلك ، وليس لغيرهم معهم شيء على حال . وإن وقف عامّا ؛ كان على حسب ذلك أيضا ، ويجري على ما يتناوله ذلك الاسم .
ن / 596
أ - اشتراط بيع الوقف عند الحاجة : متى شرط الواقف أنّه متى احتاج إلى شيء منه كان له بيعه والتصرّف فيه ؛ كان الشرط صحيحا وكان له
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 514
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥١٤