وفي المسائل الحائريات : إذا نسي الوصيّ جميع أبواب الوصية فإنّها تعود ميراثا للورثة .
ر / 289
19 - موت الإنسان وليس له وصي : إذا مات إنسان من غير وصية ، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة ، ويبيع لهم ويشتري ويكون ذلك جائزا . فإن لم يكن السلطان والذي يتولّى ذلك أو يأمر به ، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ، ويستعمل فيه الأمانة ، ويؤدّيها من غير إضرار بالورثة ، ويكون ما يفعله صحيحا ماضيا .
ن / 608
وصية
- تعريف الوصية : الوصية مشتقّة من وصى يصي وهو من الوصل . ومعناه أنّه يصل تصرّفه بما يكون بعد الموت ما قبل الموت ، يقال منه أوصى يوصي إيصاء ، ووصّى يوصّي توصية .
م 4 / 3
أوّلا - عقد الوصية وما يعتبر فيه : 1 - ايجاب الوصية وقبولها : أ - اعتبار التلفظ في عقد الوصية : الوصية ماضية إذا تكلّم بها الموصي وكان ثابت العقل ، فإن اعتقل لسانه وكان ممّن يحسن أن يكتب كتبها ، ثم أمضيت على حسب ذلك ، فإن لم يقدر أن يكتب وأومأ بها وفهم بذلك غرضه منه أمضيت أيضا بحسب ذلك . فإن قال له إنسان :
تقول كذا وكذا ، وتأمر بكذا وكذا ، فأشار برأسه أن نعم ، كان ذلك أيضا جائزا ، إذا كان عقله ثابتا . فإن كان عقله زائلا في شيء من هذه الأحوال ، لم يلتفت إلى شيء من ذلك .
ن / 621
ب - حكم وصية الميّت إذا وجدت بخطه : إذا وجدت وصية بخطّ الميّت ولم يكن أشهد عليها ولا أمر بها ، كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها ، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها .
ن / 621
ج - متى يصحّ قبول الوصّية وردّها من الموصى له ؟ : إذا أوصى لرجل بشيء فإنّما يصحّ القبول منه والردّ بعد وفاة الموصي ، فإن قبل أو ردّ قبل وفاته لم يتعلّق بذلك حكم ، وكان له أن يقبل بعد وفاته ؛ لأنّ حال وجوب الوصية ولزومها بعد الوفاة .
م 4 / 36
د - وقت انتقال الموصى به إلى الموصى له : من أوصى لرجل بشيء فلا خلاف أنّ ملكه لا يزول عن ذلك الشيء قبل وفاته ، وإذا مات الموصي ، متى ينتقل الملك إلى الموصى له ؟
قيل : فيه قولان ، أحدهما : ينتقل بشرطين بوفاة الموصي وقبول الموصى له ، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول .
الثاني : أنّه مراعى إن قبل الوصية تبيّنا أنّه