صدّقتك أمرك بالدفع ودفعت إليّ نظرت ، فإن كان العين قائمة فإنّها تردّ على المودع ؛ لأنّها عين ماله ، وإن كانت تالفة كان المودع بالخيار إن شاء ضمّن المودع ؛ لأنّه دفعها بغير إذنه ، وإن شاء ضمّن المدفوع ؛ إليه لأنّه أخذها من يد مضمونة .
فإن ضمن أحدهما فلا يرجع أحدهما على الآخر .
فأمّا إن كان غائبا فإنّه يضمن المودع ؛ لأنّه دفعها بغير إذنه ، فإن جاء الغائب فإن كذّبه فلا كلام ؛ لأنّه قد ضمن المودع ، وقلنا إنّه لا يرجع ، وإن صدّقه فقال : دفعتها إليّ وقبضتها منك ، فإن كانت ( العين ) باقية فإنّها تؤخذ وتدفع إلى المودع ويسترجع منه ما قد ضمّن المودع ، ويردّ على المودع .
وإن كانت تالفة فلا يرجع أحدهما على أحد ، وما كان قد ضمنه صحّ ضمانه ولا رجوع .
م 4 / 142 - 143
3 - ادّعاء الوديعة وإنكار المودع ذلك أو ادّعاءه أنّه ردّها عليه : إذا ادّعى وديعة ، فقال المودع : ما أودعتني ، وأنكر فالقول قول المودع .
وإذا أودع وديعة وادّعى المودع بأنّه قد ردّها على صاحبها ، وأنكر المودع فالقول قول المودع مع يمينه .
م 4 / 141
4 - لو ادّعى صاحب الوديعة أن المودع قد فرّط بها : إن ادّعى المستودع أنّ المودع قد فرّط أو ضيّع كان عليه البيّنة . فإن لم يكن معه بيّنة ، كان على المودع اليمين .
ن / 436
5 - ادّعاء رجل بأنّ له دين على آخر وادّعاء الثاني بأنّها وديعة : إذا اختلف نفسان ، فقال أحدهما : لي عندك دراهم دين ، وقال الآخر : هي وديعة عندي ؛ كان القول قول صاحب المال مع يمينه .
ن / 435
وعلى الذي عنده المال البيّنة : أنّه وديعة . فإن لم يكن له بيّنة ، وجب عليه ردّ المال . فإن هلك كان ضامنا . فإن طالب صاحب المال باليمين أنّه لم يودعه ذلك المال كان له .
ن / 437
6 - إذا اختلفا في كون المال الذي سلّمه إيّاه وديعة أم هبة : من دفع إلى رجل مالا ثم اختلفا فقال هو وديعة وقال المدفوع إليه هبة ، فالقول قول الدافع ، والذي يقتضي مذهبنا أنّ له الرجوع بكلّ حال .
م 6 / 19
7 - إذا أنكر المودع الوديعة أوّلا ثم صدّق البيّنة التي أقامها المدّعي : إذا ادّعى على غيره بأنّه أودعه وديعة ، فقال :
ما لك قبلي حقّ ، فأقام البيّنة أنّه أودعه ، فقال :
صدقت البيّنة قد كان أودعني ، لكن تلفت ، فالقول قوله فلا يلزمه شيء .
فأمّا إذا ادّعى أنّه أودعه ، فقال : ما أودعني ، ثم قامت البيّنة أنّه أودعه فقال : بلى كان أودعني
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 449
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٤٩