بمكسّر فذهب قوم إلى أنّه لا يضمن إلّا قدر ما أخذه والباقي أمانة كما كان .
وقال قوم : إنّه إذا لم يتميّز ضمن الكلّ ؛ لأنّه خلط المضمون بغير المضمون ، والأوّل أصحّ .
وأمّا الكيسان إذا خلطهما فإنّه يكون مضمونا عليه ، هذا إذا كان قد ردّ ما أخذ بعينه ، فأمّا إن ردّ بدل ما أخذه فلا يخلو إمّا أن يتميّز أولا يتميّز ، فإن كان يتميّز فإنّه يضمن ذلك الذي أخذه ، ولا يضمن الباقي وإن كان غير متميّز فإنّه يضمن الكلّ .
م 4 / 135 - 136
ب / 3 - خلط المودع الوديعة بماله : إذا خلط الوديعة بماله خلطا لا يتميّز ، مثل أن يخلط دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير أو طعاما بطعام ، فإنّه يضمن ، سواء خلطها بمثلها أو أرفع منها أو أدون منها على كلّ حال . وبه قال أبو حنيفة وأهل العراق . وقال مالك : إن خلطها بأدون منها ضمن ، وإن خلطها بمثلها لم يضمن .
خ 4 / 177 ، 173
وإذا أودعه دراهم فخلطها بدنانير ، أو كان أودعه دنانير فخلطها بدراهم معه ، فإنّه لا يضمن ، وإذا كانت متميّزة لم يضمنها ، بلى إن تغيّرت الدراهم وتوسّخت كان عليه أرش ما نقص .
م 4 / 144 ، 148
ب / 4 - إكراه المودع على الأخذ من الوديعة : إذا أكره على الأخذ فلا ضمان عليه .
م 4 / 143
3 - ردّ الوديعة أو تجديد العقد بعد التعدّي : إذا تعدّى في الوديعة يضمنها ، فإذا ردّها إلى حرزها لم يزل الضمان عنه ، إلّا أن يردّها على المودع ، أو حدث استئمان آخر مجدد .
خ 4 / 172
وفي النهاية ( 437 ) والمبسوط ( 4 / 135 ) نحوه .
وبه قال الشافعي .
وقال مالك وأبو حنيفة : إن ردّها إلى حرزها زال الضمان .
خ 4 / 172 - 173
أ - حكم الضمان بعد إبراء صاحب الوديعة المودع بعد التعدّي : إذا أبرأه صاحبها من الوديعة بعد تعدّيه فيها ، من غير أن يردّها إليه أو إلى وكيله فقد سقط عنه الضمان . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : يبرأ ، وهو ظاهر قوله ، والثاني : لا يبرأ .
خ 3 / 390
وفي موضع آخر : وإذا قال له رب الوديعة - بعد أن تعدّى فيها وضمنها - : أبرأتك من ضمانها وجعلتها عندك وديعة وأئتمنتك على حفظها ، فإنّه يزول ضمانها .
وظاهر مذهب الشافعي أنّه لا يزول ، وفي أصحابه من قال : يزول ضمانه .
خ 4 / 174
ونحوه في المبسوط ( 4 / 135 ) .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 447
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٤٧