أنّه يبدأ بالأخف فالأخف فيستوفى ولا ينظر إلى السابق منها ، يبدأ بحدّ القذف ، فإذا برئ جلده حدّ الزنا ، فإذا برئ قطعت يمينه بالسرقة وأخذ المال في المحاربة معا ، وقطعت رجله اليسرى لأخذ المال في المحاربة ، ويوالي بين القطعين .
فإذا قطعناه قتلناه قودا إن اختار الوليّ القصاص ، وإن اختار العفو كانت له الدية .
فإن انضاف إليها شرب الخمر ، قال قوم : يقدّم عليه حدّ القذف ، وهو الأقوى . وقال قوم : يقدّم حدّ الشرب . والأوّل مذهبنا ، ولا يوالى بين الحدّين .
فإن كانت بحالها وكان مكان القتل في غير المحاربة قتل في المحاربة ، انحتم قتله .
م 8 / 54 - 55
3 - إذا اجتمع مع الحدود قتلان أحدهما في غير المحاربة : إذا اجتمع مع الحدود قتلان : قتل في غير المحاربة وقتل في المحاربة ، فالحكم فيما عدا القتل على ما فصّلناه . هل يوالى أم لا ؟ على وجهين . وأمّا القتلين والحكم فيهما فإنّا نقدّم السابق منهما ، فإن كان قتل غير المحاربة ، فالوليّ بالخيار بين العفو والقتل ، فإن عفا قتل في المحاربة وصلب ، وإن اختار القود قتلناه له ولم يصلب كما لو مات ، ويكون لوليّ القتل في غير المحاربة الديّة .
وإن سبق القتل في المحاربة قتل وصلب وكان لوليّ القتل في غير المحاربة الديّة .
م 8 / 55
4 - إذا مات المحارب قبل استيفاء الحدود : إذا مات المحارب قبل استيفاء الحدود كلّها أو بعضها ، فما كان للّه سقط وحسابه على اللّه ، وما كان للآدميين فما يوجب المال سقط إلى مال ، وهو القتل في غير المحاربة ، أو فيها على ما مضى ، وسواء كان القتال مع قاطع الطريق بمثقل أو بغيره ، الباب واحد .
م 8 / 55
5 - حكم المحارب إذا أمر غيره بالقتل : المتغلّب باللصوصيّة - وهو من خرج متغلّبا على موضع لقطع الطريق واللصوصية - إذا أمر غيره بقتل رجل ظلما فقتله المأمور ، فإن علم المأمور أنّه ظلم فالقود عليه بلا خلاف . وإن كان جاهلا أنّه بغير حقّ فالقود عليه أيضا دون الآمر بلا خلاف . وإن أكرهه هذا اللصّ على قتل رجل فقتله ، فعندنا أنّ القود على القاتل مثل غيره .
وقال قوم : القود عليهما ، وفيهم من قال : حكمه حكم الإمام إذا أكره غيره على قتل غيره بغير حقّ ، وفيهم من قال : على قولين .
م 7 / 42
سابعا - قتلى المحاربة : 1 - المقتول على أيدي المحاربين : من قتله قطّاع الطريق يغسّل ويصلّى عليه .
وللشافعي فيه قولان ، مثل من قتله أهل البغي .
خ 1 / 715
ونحوه في المبسوط ( 1 / 182 ) .
وفي النهاية : يجوز للإنسان دفع المحارب
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 40
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠