وإذا قال الوليّ : زوّجتكها أو أنكحتكها ، فقال الزوج : قبلت هذا النكاح أو هذا التزويج ، صحّ بلا خلاف .
م 4 / 193
وفي الخلاف : إذا قال الولي : زوجتكها أو أنكحتكها فقال الزوج : قبلت ، ولم يزد ، انعقد العقد وتم .
وللشافعي فيه ثلاث طرق ، منهم من قال : لا يجزئ قولا واحدا . ومنهم من قال : يجزئ قولا واحدا . ومنهم من قال : المسألة على قولين ، وهو الأشبه عندهم .
خ 4 / 291
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإذا قال الرجل للوليّ : زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال :
نعم ، يقوى في نفسي أنّه ينعقد به مثل الأوّل ، وقال قوم : إنه لا ينعقد به ، وكذلك لو قال :
زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، وقال للزوج قبلت ؟ فقال : قبلت هذا النكاح ، انعقد ، وعندهم لا ينعقد .
م 4 / 193
ب - عقد النكاح بلفظ البيع أو التمليك أو الهبة أو العارية أو الإجارة : لا ينعقد النكاح بلفظ البيع ، ولا التمليك ، ولا الهبة ، ولا العارية ، ولا الإجارة . فلو قال : بعتكها ، أو ملكتكها ، أو وهبتكها . كلّ ذلك لا يصحّ ، سواء ذكر في ذلك المهر أو لم يذكر . وبه قال في التابعين : عطاء ، وسعيد بن المسيّب ، والزهري ، وبه قال ربيعة ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : يصحّ بلفظ البيع ، والهبة ، والصدقة والتمليك . وعنه في لفظ الإجارة روايتان سواء ذكر المهر أو لم يذكر .
وقال مالك : إن ذكر المهر فقال : بعتكها على مهر كذا ، أو ملكتكها على مهر كذا ، صحّ ، وإن لم يذكر المهر لم يصحّ .
خ 4 / 288 - 289
ونحوه في المبسوط ( 4 / 193 ) ، والنهاية ( 472 ) .
ج - اعتبار تقدّم الإيجاب على القبول : إذا تعاقدا ، فإن تقدّم الإيجاب على القبول فقال :
زوّجتك ، فقال : قبلت التزويج ، صحّ ، بلا خلاف .
وأمّا إن تأخّر الإيجاب وسبق القبول ، فقال الزوج : زوّجتنيها ، فقال : زوّجتكها ، صحّ وإن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف .
فأمّا إن قال : أتزوّجنيها ؟ فقال : زوّجتكها ، لم ينعقد حتى يقبل الايجاب ، لأنّ السابق على الإيجاب استفهام .
م 4 / 194 ، 87
د - اعتبار العربية في عقد النكاح : إن عقدا بالفارسيّة فإن كان مع القدرة على العربيّة ، فلا ينعقد بلا خلاف ، وإن كان مع العجز فعلى وجهين ، أحدهما : يصحّ ، وهو الأقوى ، والثاني :
لا يصحّ ، فمن قال لا يصحّ قال : يوكّل من يقبلها عنه أو يتعلّمها ، ومن قال يصحّ ، لم يلزمه التعلّم ، وإذا أجيز بالفارسيّة احتاج إلى لفظ يفيد مفاد العربيّة على وجه لا يخلّ بشيء منه .
هذا إذا كانا عاجزين عن العربيّة ، فأمّا إن كان
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 370
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٧٠