ونحوه في المبسوط ( 4 / 213 - 214 ) .
ك - حكم مهر الزوجة المنفسخ نكاحها بسبب اختلاف الدين : إذا أسلم الزوج أوّلا قبل الدخول نظرت ، فإن كان تحته كتابية فهما على النكاح ، وإن كان وثنية أو مجوسية ، وقع الفسخ في الحال ، فأمّا الصداق ، فإن كان لها مسمّى صحيحا فلها نصفه ، وإن كان فاسدا فلها نصف مهر مثلها ، وإن كانت مفوّضة وهو إن لم يسمّ لها ميراثا صحيحا ولا فاسدا فلها المتعة .
وإذا اتّفقا على أنّ أحدهما أسلم قبل صاحبه قبل الدخول ، ولم يعلما عين السابق ، فالنكاح قد انفسخ .
فأمّا المهر فإن كان مقبوضا ، ردّ نصفه ، وإن لم يكن مقبوضا وكان في ذمّة الزوج ، فلا حقّ لها فيه .
وإذا كانت قبضته فإن كانت أسلمت قبله فلا حقّ لها فيه ، وإن كان أسلم قبلها فلها نصفه ، والنصف له حقيقة ، فوجب ردّه والنصف الآخر لا شيء له فيه .
وإن اختلفا فقالت : أسلم الزوج أوّلا فلي النصف من المهر ، وقال « 1 » : بل أسلمت أولا فلا شيء لها ، فالقول قولها ، ولها نصف المهر .
وإذا أسلمت الزوجة أوّلا فالفسخ يقع في الحال ، كتابية كانت أو غير كتابية ، كتابيّا كان الزوج أو غير كتابيّ ، وأمّا المهر فقد سقط بكلّ حال .
م 4 / 235 - 236
وفي موضع آخر : وإذا ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول ، وقع الفسخ في الحال بلا خلاف ، وينظر فإن كان الذي ارتدّ الزوج ، فعليه نصف المسمّى إن كان صحيحا ، ونصف مهر المثل إن كان فاسدا ، والمتعة إن لم يسمّ لها مهرا صحيحا ولا فاسدا ، وإن كان الذي ارتدّ هو الزوجة فلا مهر لها بحال .
م 4 / 238
ل - حكم أنكحة المشركين : أنكحة المشركين صحيحة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، والزهري ، والأوزاعي ، والثوري .
وقال مالك : أنكحتهم فاسدة ، وكذلك طلاقهم غير واقع . فلو طلّق المسلم زوجته الكتابية ، ثم تزوّجت بمشرك ، ودخل بها ، لم يبحها لزوجها المسلم .
خ 4 / 333 - 334
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إن تزوّج مشرك بمشركة ، ثم طلّقها ثلاثا لم تحلّ له إلّا بعد زوج ، فان تزوّجت بمشرك ودخل بها أباحها للأوّل ، وهكذا لو تزوّج مسلم كتابية ثم طلّقها ثلاثا فتزوّجت في الشرك ، ودخل بها أباحها لزوجها المسلم ، وفيه خلاف .
وقد بيّنا أنّ نكاح أهل الشرك صحيح ، فإذا أسلموا أقرّوا على ما يجوز في شرع الإسلام .
وإن ترافعوا إلينا بعد إسلامهم أقروا عليه .
م 4 / 238 - 239
( و ) إذا تزوّج الكتابي بمجوسية أو وثنية ،
هامش
( 1 ) - في المصدر « قالت » والصحيح ما أثبتناه .