مؤبّدا أيضا . ولأيّ معنى ذلك ؟ فإن قيل العقد على البنت يحرّم الامّ حرمت الامّ للعقد وللدخول ، ومن قال العقد على البنت لا يحرّم الامّ حرمت الامّ للدخول لا غير .
وإن كان دخل بالبنت دون الامّ حرمت الامّ على التأبيد ، والبنت نكاحها بحاله ، وإن كان قد دخل بالامّ لا غير حرمت البنت على التأبيد .
وأمّا نكاح الامّ فمبنيّ على القولين : فمن قال العقد على البنت يحرّم الامّ حرمت الامّ على التأبيد وهو الصحيح ، ومن قال العقد على البنت لا يحرّم الامّ فنكاح الامّ بحاله .
م 4 / 221
ط / 11 - إذا كان لمشرك أمتان امّ وبنتها فأسلم وأسلمن معه : إذا كان المشرك له أمتان امّ وبنتها ، فأسلم وأسلمن معه ، فإن لم يكن وطئ واحدة منهما كان له وطء من شاء منهما ، فإذا فعل فقد حرمت عليه الأخرى على التأبيد ، وإن كان قد دخل بهما معا ، حرمتا على التأبيد ، وإن كان قد وطئ إحداهما حرمت الأخرى على التأبيد والموطوءة حلال له .
م 4 / 221 - 222
ط / 12 - نكاح من أسلم وعنده امرأة وخالتها أو عمّتها : إذا نكح امرأة وخالتها ، أو امرأة وعمّتها ، فكأنّه تزوّج أختين ، فإذا أسلم اختار أيّتهما شاء وخلّى سبيل الأخرى ، دخل بها أو لم يدخل بها . إلّا أن ترضى العمّة عندنا والخالة فيجمع بينهما .
م 4 / 222
ط / 13 - هل يقرّ الحربيان على ما هما عليه من دون عقد إذا أسلما : إن اغتصب حربي حربية على نفسها أو طاوعته وأقاما معا على هذا بلا عقد ، لم يقرّا عليه إذا أسلما على هذه الصفة .
م 4 / 226
ط / 14 - حكم النكاح إذا اختلفت الدار بالزوجين : إذا اختلفت الدار بالزوجين فعلا وحكما لم يتعلّق به فسخ النكاح وبه قال الشافعي .
خ 4 / 327
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : اختلاف الدار بالزوجين لا يتعلّق به فسخ النكاح ، سواء كان فعلا أو حكما أو فعلا وحكما وفيه خلاف ، فأمّا إذا اختلف بهما الدار واسترقّ أحدهما ، فلا خلاف أنّه يقع الفرقة حين الاسترقاق .
م 4 / 220 - 221
وقال أبو حنيفة : إذا اختلفت الدار بهما فعلا وحكما ، وقع الفسخ في الحال . وإن اختلفت فعلا لا حكما ، أو حكما لا فعلا فهما على النكاح .
أما اختلافهما فعلا وحكما ، فإن يكونا ذمّيين في دار الإسلام ، فلحق الزوج بدار الحرب ونقض العهد ، فقد اختلفت الدار بهما فعلا ؛ لأنّ أحدهما في دار الحرب ، وحكما أيضا فإنّ حكم الزوج حكم أهل الحرب يسبى ويسترق ، وحكم هذه حكم أهل الذمّة في دار الإسلام لا تسبى ولا تسترق . وكذلك إذا كان الزوجان في دار الحرب فدخل الزوج إلينا بعقد الذمّة لنفسه ، أو دخل الينا فأسلم عندنا ، فقد اختلفت الدار بهما فعلا
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 366
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦٦