4 - الوفاء بالنذر : أ - الوفاء بالنذر الخالي من الشرط : إذا قال ابتداء : للّه عليّ أن أصوم أو أتصدّق أو أحج . ولم يجعله جزاء على غيره لزمه الوفاء به ، وكان نذرا صحيحا ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي ، وقول أبي العباس ، وأبي سعيد الإصطخري . وبه قال أهل العراق .
وقال أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي :
لا يلزمه الوفاء به ، ولا يتعلّق به حكم .
خ 6 / 191
وفي النهاية : إن لم يكن علّقه بشرط ولا بوقت معيّن كان ذلك ثابتا في ذمّته إلى أن يفي به .
ن / 564
ب - الوفاء بالنذر المعلّق بشرط : متى وجب عليه ما نذر فإن كان علّقه بشرط وأنّه يفعله في وقت معيّن ؛ وجب عليه الوفاء به عند حصول الشرط أو دخول الوقت ، فإن خالفه كان عليه الكفّارة .
ن / 564
ج - الوفاء بالنذر الخالي من لفظ الجلالة : متى كان ما نذر عليه وحصل وجب عليه الوفاء بما نذر فيه ، ولم يسغ له تركه . وإن قال : إن كان كذا وكذا فعليّ كذا ولم يقل : للّه لم يكن ذلك نذرا واجبا ، بل يكون مخيّرا في الوفاء به وتركه .
والأفضل له الوفاء به على كلّ حال .
ن / 562
ج / 1 - حكم الوفاء لو اعتقد النذر للّه ولم يتلفّظ بلفظ الجلالة : ومتى اعتقد : أنّه متى كان شيء فللّه عليه كذا وكذا ، وجب عليه الوفاء به عند حصول ذلك الشيء ، وجرى ذلك مجرى أن يقول : للّه عليّ كذا وكذا . وإن جعل في اعتقاده :
أنّه متى كان شيء كان عليه كذا ولم يعتقده للّه كان مخيّرا في ذلك أيضا حسب ما قدّمناه في القول .
5 - هل يدخل الاستثناء بمشيئة اللّه في النذر : لا يدخل الاستثناء بمشيئة اللّه إلّا في اليمين فحسب ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة يدخل في اليمين وفي الطلاق والعتاق والنذر وفي الإقرار .
خ 6 / 132
وفي المبسوط : يدخل في العتق والنذر وفي الإقرار عندنا ، وعند الأكثر ، وقال بعضهم :
لا يدخل في غير اليمين باللّه .
م 6 / 200
6 - إنشاء النذر في الضمير : عندنا أن النذر ينعقد بالقلب كما ينعقد بالقول .
خ 1 / 307
ثانيا - شروط متعلّق النذر : 1 - كونه طاعة معيّنة : الذي يجب الوفاء به هو أن ينذر : أنّه متى فعل واجبا أو ندبا أو مباحا كان عليه شيء بعينه من صيام أو صدقة أو حجّ أو غير ذلك من أفعال البرّ ، فمتى فعل ذلك وجب عليه الوفاء به .
ن / 564
أ - حكم النذر لو كان متعلّقه معصية : من نذر
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 277
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٧٧