تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولدا أو عبدا فمالي صدقة ، وإن رزقني الحجّ فعليّ صوم شهر ، ودفع النقمة قوله : إن شفى اللّه مريضي أو خلّصني من هذا الكرب أو دفع عنّي شرّ هذا الظالم فعليّ صدقة مالي أو صوم شهر . وأمّا نذر اللجاج والغضب فالذي معناه معنى اليمين أن يمنع نفسه به من شيء أو يوجب عليها فعل شيء ، فالمنع أن يقول : إن دخلت الدار فمالي صدقة أو فعليّ صوم شعبان ، والايجاب أن يقول : إن لم أدخل الدار وإن لم اكلّم فلانا فمالي صدقة أو فعليّ صوم سنة . م 6 / 246 - 247 2 - اعتبار النيّة في انعقاد النذر : النذر والعهد معا إنّما يكون لهما تأثير إذا صدرا عن نيّة . فمتى تجرّدا من النيّة لم يكن لهما تأثير على حال . ن / 563 3 - النطق بلفظ الجلالة في النذر : إذا وجد شرط نذره لزمه الوفاء به بلا خلاف ، غير أنّا نراعي أن نقول ذلك بلفظ « للّه عليّ كذا » ؛ لأنّ ما عدا ذلك لا ينعقد به نذر ، ولا بخلفه كفّارة . م 6 / 246 وفي الخلاف : إذا قال : إن دخلت الدار فمالي صدقة أو فعليّ صوم شعبان ، أو قال : إن لم أدخل الدار أو إن لم أكلم فلانا فمالي صدقة أو فعليّ صوم سنة ، فإذا وجد شرطه لم يكن ذلك نذرا ، وهو بالخيار بين الوفاء به وبين أن لا يفي به ، وليس بواجب عليه . وإن قال بلفظ « للّه عليّ ذلك » كان نذرا يجب عليه الوفاء به . وقال جميع الفقهاء : إنّ ذلك نذر يجب عليه الوفاء به ، في اللجاج والغضب . وما الذي يجب به اختلفوا على ستة مذاهب ، فذهب الشافعي إلى أنّه بالخيار بين الوفاء بنذره وبين أن يكفّر كفّارة . وقال بعض أصحابه : الواجب فيه كفّارة يمين ، إلّا أنّه إذا أراد أن يفعل الأكمل تصدّق بماله . هذا إذا علّقه بعبادة غير الحجّ ، فإن علّقه بحجّ فعلى قولين ، أحدهما : مثل العبادات ، والثاني : عليه الحجّ لا غير . وبه قال : أحمد ، وإسحاق ، وأبو عبيدة ، وأبو ثور . وذهب النخعي والحكم وحماد إلى أنّه لا يلزمه به شيء لا الوفاء ولا الكفّارة ، مثل ما قلناه . وقال ربيعة : يلزمه قدر زكاة ما فيه الزكاة ، فإن كان له مال يجب فيه الزكاة أخرج به قدر زكاته . وقال مالك : عليه أن يتصدّق بثلث ماله . وقال أبو حنيفة : عليه أن يتصدّق بماله الذي يجب فيه الزكاة ، حتى لو كان جميع ماله ما يجب فيه الزكاة فعليه أن يتصدّق به . وقال عثمان البتي : عليه الوفاء به فيتصدّق بجميع ماله . فأضيقهم قولا البتّي ، ويليه أبو حنيفة ، ثم مالك ، ثم ربيعة ، ثم الشافعي ، ثم النخعي . خ 6 / 178 - 180 وفي المبسوط ( 6 / 247 ) نحوه .