وإن كان دينا نظرت فإن كان دفعه إليه فقبضته ثم وهبته له ، مثل أن كانت دراهم فأقبضها ثم وهبتها منه ثم طلّقها فعلى القولين ؛ لأنّها قد قبضت صداقها وتعيّن بالقبض فلا فصل بين أن يتعيّن بالعقد وبين أن يتعيّن بالقبض ، وأمّا إن كان دينا فأبرأته منه ثم طلّقها قبل الدخول ، فهل يرجع عليها بنصفه أم لا ؟ يبنى على القولين ، إذا كان عينا فوهبته ، فإذا قلنا لا يرجع عليها بشيء إذا كان عينا فوهبته فهاهنا مثله ، وإذا قلنا يرجع عليها بالنصف إذا كان عينا فوهبته له ، فهل يرجع هاهنا ؟ فيه قولان ، أحدهما : يرجع ، والثاني : لا يرجع بشيء هاهنا ، والأوّل أقوى .
وإذا أصدقها عينا ودينا ، مثل أن أصدقها عبدا وألف دينار فأبرأته عن الدين ووهبت له العين ثم طلّقها قبل الدخول ، فهل يرجع عليها في نصف بدل العين ؟ على ما مضى إذا كان كلّه عينا . وهل يرجع في الدين ؟ الحكم فيه كما لو كان كلّه دينا فأبرأته منه .
م 4 / 308
ح / 1 - إذا أصدقها عبدا فوهبته نصفه ثم طلقها قبل الدخول : إذا أصدقها عبدا ، فوهبت له نصفه ثم طلّقها قبل الدخول بها فإنّه يرجع عليها بنصف العبد الذي وهبته .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : لا يرجع بشيء . وبه قال أبو حنيفة . والثاني : يرجع بنصف الموجود ، وهو ربع العبد . وبه قال أبو يوسف ، ومحمد . والثالث : يرجع بالنصف كما قلناه .
خ 4 / 391 - 392
وفي المبسوط : إذا كان أصدقها عبدا فوهبت له نصفه فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : لا يرجع بشيء . والثاني : بربعه وهو نصف الموجود . والثالث : يرجع بالنصف . والأوّل من هذه الأقوال هو الذي يقتضيه مذهبنا .
م 4 / 310
ط - إذا أصدقها جارية مدبّرة ثم طلّقها قبل الدخول : إذا عقد لها على جارية مدبّرة ، ورضيت المرأة بها ؛ ثم طلّقها قبل الدخول بها كان لها يوم من خدمتها وله يوم . فإذا مات المدبّر ، صارت حرّة ولم يكن لها عليها سبيل .
وإن ماتت المدبّرة ، وكان لها مال كان نصفه للرجل ونصفه للمرأة .
ن / 473
ي - إذا أمهرها عبدا فأعتقته أو دبّرته ثم طلّقها : إذا أصدقها عبدا فدبّرته ثم طلّقها قبل الدخول بها ، فهل له الرجوع في نصفه أم لا ؟ فيه ثلاث مسائل ، إحداها : دبّرته ثم رجعت في التدبير بالقول . فعندنا أنّه يصحّ رجوعها ، ويكون نصفه للزوج . وقال قوم : لا يصحّ الرجوع بذلك ، وله أن يأخذ نصف القيمة .
الثانية : دبّرته ثم رجعت في التدبير بالفعل ، كهبة وإقباض أو بيع أو وقف أو عتق ، صحّ الرجوع بلا خلاف ويكون نصفه للزوج .
الثالثة : طلّقها والعبد مدبّر فلم يأخذ القيمة حتى رجعت في التدبير بالقول أو الفعل ، كان بالخيار بين أن يرجع إلى نصف العين أو إلى نصف القيمة ، وفيهم من قال : ليس له الرجوع في
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 238
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٣٨