الدخول بها ، وكان قد قدّم لها مهرها ، رجع عليها بنصف ما أعطاها إياه .
ن / 470
وفي المبسوط : فإذا طلّقها قبل الدخول كان له نصف الصداق ، وبماذا يدخل في ملكه ؟ قال قوم : إنّه يدخل في ملكه بالطلاق من غير اختياره ، وقال آخرون : لا يدخل بغير اختياره ، وإنّما يصير بطلاق قبل الدخول كالشفيع ، فإنّه بالبيع ملك أن يملك ، كذلك الزوج ملك أن يملك إلّا الميراث ، وليس هذا بميراث ، والأوّل أقوى .
وفائدة الوجهين إذا قال يدخل في ملكه بغير اختياره كان ما حدث من النماء بينهما ، ومن قال يملكه باختياره كان الحادث من النماء من حين الطلاق إلى الاختيار لها وحدها ، تنفرد به ، لأنّه نماء ملكها .
م 4 / 279 ، 1 / 207
ب / 1 - إذا كان المهر تالفا : إذا طلّقها قبل الدخول بها بعد القبض لا يخلو من أحد أمرين :
إمّا أن يكون الصداق قائما أو تالفا ، فإن كان تالفا ، فإن كان له مثل ، كالأثمار والحبوب والأدهان فله نصف مثله .
وإن لم يكن له مثل ، كالثوب والعبد ، فله نصف قيمته ، وعليها أقلّ الأمرين من قيمته يوم القبض ويوم العقد ، فإن كانت قيمته يوم العقد أكثر منها حين القبض لم يكن له إلّا نصف قيمته يوم القبض . وإن كانت القيمة يوم القبض أكثر رجع بذلك يوم العقد .
م 4 / 277 ، 1 / 207
ب / 2 - إذا أصدقها شيئا فقبضته ثم خرج عن ملكها ثم عاد إليها بحاله : إن أصدقها شيئا بعينه فقبضته وخرج عن ملكها ببيع أو هبة أو غير ذلك ثم عاد إليها بحاله ، ثم طلّقها قبل الدخول بها ، كان له أخذ نصفه بحاله ؛ لأنّه عين ماله .
م 4 / 286
ب / 3 - لو عقد لها على مهر معلوم وأعطاها بذلك عبدا آبقا وشيئا آخر معه ثم طلّقها : متى عقد الرجل لامرأة على مهر معلوم ، وأعطاها بذلك عبدا آبقا وشيئا آخر معه ، ورضيت به ، ثم طلّقها قبل الدخول بها ؛ كان عليها أن تردّ عليه نصف المهر ، ويكون العبد لها . وإن لم يعطها غير العبد ؛ كان ذلك غير صحيح ، وكان لها أن ترجع على زوجها بنصف المهر .
ن / 472
ج - نقصان المهر المرجوع بنصفه أو زيادته : إذا طلّقها قبل الدخول بها بعد القبض فإن كان الصداق قائما فلا يخلو من أربعة أحوال : إمّا أن يكون بحاله أو ناقصا أو زائدا أو ناقصا من وجه زائدا من وجه .
فإن كان ناقصا نقصان عين لا نقصان قيمة ، مثل أن كان بصيرا فعمي أو صحيحا فزمن ، أو كان يحسن القرآن فنسي ، فالزوج بالخيار بين أن يرجع بنصفه أو بنصف القيمة ، فإن اختار نصفه كان له ، وإن اختار القيمة كان له فإن أخذ النصف فلا كلام ، وإن طالب بنصف القيمة كان كالتالف عندها ، وكان له أقلّ الأمرين من نصف قيمته يوم الصداق ويوم القبض على ما مضى .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 233
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٣٣