والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال مالك : مقدّر بأقل ما يجب فيه القطع وهو ثلاثة دراهم .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : مقدّر بعشرة دراهم ، فإن عقد النكاح بأقل من عشرة ، صحت التسمية وكملت العشرة ، فيكون كأنّه عقد بعشرة .
وهذه التسمية تمنع من وجوب مهر المثل .
وقال زفر : يسقط المسمّى ويجب مهر المثل .
وقال ابن شبرمة : أقلّه خمسة دراهم .
وقال النخعي : أقلّه أربعون درهما .
وقال سعيد بن جبير : أقلّه خمسون درهما .
خ 4 / 364 - 365
وفي المبسوط : الكثير أيضا لا حدّ له عندنا .
م 4 / 272
والمستحبّ فيه التخفيف بلا خلاف .
والمستحبّ عندنا ألّا يتجاوز السنّة المحمّدية خمسمئة درهم ، وبه قال جماعة .
م 4 / 273
ونحوه في النهاية ، وأضاف : ويجوز العقد على ما دون ذلك ، ولو كان درهما ، ومتى عقد الرجل على أكثر من خمسمئة درهم ، لزمه الوفاء به على التّمام .
ن / 469
أ - جعل منافع الحرّ مهرا : يجوز أن يكون منافع الحرّ مهرا ، مثل تعليم آية ، أو شعر مباح ، أو بناء ، أو خياطة ثوب وغير ذلك ممّا له أجرة .
واستثنى أصحابنا من جملة ذلك الإجارة ، فقالوا : لا يجوز ذلك .
خ 4 / 366
ونحوه في المبسوط ( 273 ) والنهاية ( 469 ) .
وبه قال الشافعي ، ولم يستثن الإجارة ، بل أجازها .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز أن يكون منافع الحرّ صداقا بحال ، سواء كانت فعلا أو غيره ؛ لأنّ عندهم لا يجوز المهر إلّا أن يكون مالا ، أو ما يوجب تسليم المال ، مثل ، سكنى دار ، أو خدمة عبد سنة ، فأمّا ما لا يكون مثل ذلك فلا يجوز .
خ 4 / 366 - 367
أ / 1 - اعتبار تعيين ما يعلّمها من القرآن لو جعله مهرا : إذا أصدقها تعليم القرآن فلا يجوز حتى يكون القرآن معلوما : إن أصدقها تعليم سورة عيّن عليها ، وإن كان تعليم آيات عيّنها ، وهل يجب تعيين القراءة ، وهي الحرف الذي يعلّمها إيّاه ، على وجهين : أحدهما : لا يجب ، وهو الأقوى . والوجه الآخر : لا بدّ من تعيين الحروف .
فمن قال إنّه شرط ، فإن ذكره ، وإلّا كان فاسدا ، ولها مهر مثلها ، ومن قال ليس بشرط لقّنها أيّ حرف شاء ، وإن شاء بالجائز ، وهو الصحيح عندنا .
فإذا ثبت أنّه يصحّ كان لها المطالبة بأيّ موضع شاءت ، فإن أصدقها تعليم سورة بعينها فأتت بغيرها ، فقالت : لقّنى هذه مكان تلك ، فهل
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 217
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢١٧