من المكاتب والمقرّ . هذا إذا اختار أن يرجع على من شاء منهما .
فأمّا إن قال : لا أرجع على غير المكاتب ، كان ذلك له ، وليس للمكاتب أن يقول : أنت تقدر على استيفاء ذلك من المقرّ ، وليس على المكاتب أيضا أن يطالب المقرّ بماله . فإذا ثبت أنّ له مطالبة المكاتب مع القدرة على أخذ ذلك من الشريك نظرت ، فإن امتنع المكاتب من ذلك ، كان له تعجيزه وفسخ الكتابة ، فإذا فعل ، عاد نصيبه عبدا قنّا ، ونقوّمه على المقرّ .
فأمّا إن تمحّل المكاتب ، فأدّى الخمسمئة إلى المنكر ، عتق ، فكان له أن يطالب المقرّ بخمسمائة قبضها منه .
م 6 / 102 - 105
د - اختلاف المولى ومكاتبه في مال الكتابة أو في المدّة أو في النجوم : إذا اختلف السيّد ومكاتبه في مال الكتابة ، أو في المدّة ، أو في النجوم كان القول قول السيّد مع يمينه .
وقال الشافعي : يتحالفان ، وتنفسخ الكتابة إذا كان الحلف قبل العتق ، وإن كان بعد العتق تحالفا ، وكان على المكاتب قيمة نفسه .
خ 6 / 398
وفي المبسوط ( 6 / 95 ) ذكر أقوالهم مفصّلة .
ه - اختلاف السيّد ومكاتبته في زمان ولادة ولدها : إذا كان للمكاتبة ولد ، واختلفا في ولدها ، فقالت : أتيت به بعد الكتابة ، فهو موقوف معي ، وقال السيّد : بل قبل الكتابة ، فهو رقيق لي ؛ فالقول قول السيّد . ومن قال ولدها رقيق لسيّدها على كلّ حال لم يتصوّر عنده هذا الاختلاف .
م 6 / 111
و - اختلاف السيّد ومكاتبه في ملكيّة ولد المكاتب : إذا اختلفا في ولد المكاتب ، فقال السيّد : ملكي ، وقال المكاتب : بل ملكي ، فالقول قول المكاتب . وصورتها أن يتزوّج المكاتب أمة سيّده ، ثم يشتريها من سيّدها ، فإذا ملكها زال النكاح ، فما أتت به في الزوجية ملك لسيّده ، وما أتت به في ملكه فهو ملك له .
فإذا اختلفا فيه ، فالقول قول المكاتب هاهنا .
م 6 / 111 - 112
19 - حكم المكاتبة لو وقع المكاتب في أسر المشركين : أسرى / رابعا 2 ، 3 ( م 6 / 130 - 132 )
20 - حكم حبس الوجل مكاتبه مدّة من الزمان : لو كاتب عبده ثم حبسه مدّة من الزمان ، قال قوم : بجب عليه أن يتركه مدّة مثل تلك المدّة ، وهو الأقوى عندي . وقال آخرون : لا يجب ، غير أنّه يلزمه ضمان مثل اجرة تلك المدّة ، وهو قويّ عندي أيضا .
م 6 / 132
21 - توكيل المكاتب : إذا وكّل المكاتب رجلا في التصرّف في المال الذي في يده ، صحّ ذلك وليس للمكاتب أن يتوكّل لغيره بغير جعل .
م 2 / 393 ، 364
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 205
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٠٥