تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الأوّل فهو لا حق بالثاني . وإن ادّعاه قيل له من أيّ وجه تدّعيه ؟ فإن قال : لأجل الزوجية التي كانت بيني وبين أمّه . لم يلتفت إلى هذه الدعوى ، والحق بالثاني ، وإن قال : لأنّني دخلت سرّا ووطئتها ، فعندنا الولد يستخرج بالقرعة ، فمن خرج اسمه الحق به ، وعند قوم يعرض على القافة ، فإن لم يكونوا أو كانوا وأشكل ، ترك حتى يبلغ فينتسب ، وحكي عن بعضهم أنّه قال : يلحق بالأوّل ؛ لأنّها فراشه وهو العقد . م 5 / 281 7 - توارث المفقود وزوجته وكيفية اعتدادها : إذا قدم الزوج الأول وقد ماتت ، فعلى مذهبنا الميراث للثاني ولا شيء للأول ، ومن خالف قال : هي زوجة للأوّل ويرث مالها وجميع حقوقها ، وقال بعضهم : لا حقّ له في مهرها ، وقال آخرون : له الميراث من مهرها أيضا . وأمّا إذا مات الزوج الأوّل أو الثاني فعلى مذهبنا هي زوجة للثاني ، تعتدّ منه عدّة الوفاة ، وترثه ولا شيء عليها من الأوّل ولا ترثه بحال ، ومن خالف قال : هي زوجة للأوّل وإنّ عليها عدّة الوفاة دون الثاني ، لكنّها لا تشرع في العدّة من الأوّل إذا كان الثاني باقيا ما دامت فراشا للثاني ، فإذا فرّق بينهما شرعت في العدّة ، فتعتدّ عن الأوّل عدّة الوفاة ، ثم تعتدّ عن الثاني ثلاثة أقراء ، وإن مات الثاني وبقي الأوّل ، فقد وجب عليها عدّة وطء الشبهة ثلاثة أقراء ، ويشرع فيها ، وإن كانت الزوجة للأوّل . وإن ماتا معا فلا يخلو إمّا أن تكون حملت من الثاني أو لم تحمل ، فإن لم تكن حملت من الثاني ففيه ثلاث مسائل ، إحداها : أن يعلم وقت موت كلّ واحد منهما بعينه ، ينظر في ذلك ، فإن مات الزوج أوّلا ثم الواطىء بشبهة ، فإنّ الزوج لمّا مات لزمها عدّة الوفاة ، لكنّها لا تشرع في ذلك إلى أن يموت الثاني ، ويزول فراشه ، فإذا مات فقد اجتمع عليها عدّتان ، عدّة للأوّل عن وفاته ، وعدّة للثاني عن الوطء بشبهة ، فعليها أن تأتي بالعدّتين معا ، لا تدخل إحداهما في الأخرى ، ويبتدئ بعدة الأوّل ، فإذا أكملتها اعتدّت عن الثاني . وأمّا إذا مات الثاني ثم مات الزوج ، فقد وجب عليها بموت الثاني عدّة الوطء ثلاثة أقراء ، وتشرع فيها ، وإن كانت زوجة للأوّل ، فإذا مات الأوّل قطعت عدّة الثاني وانتقلت إلى عدّة الأوّل فإذا ، أتت بعدّة الأوّل عادت إلى عدّة الثاني فأكملت ثلاثة أقراء . الثانية : إذا علم موت أحدهما بعينه ، وجهل وقت موت الآخر ، فالحكم به أن يقدّر أنّ أحدهما مات في أوّل شوال وجاء الخبر بموت الآخر من البصرة ولم يعرف وقت موته فالحكم فيه أن يقدّر أقلّ وقت يمكن أن يجيء الخبر في مثله من البصرة إلى هذا البلد ، فإذا قيل مثلا عشرة أيّام ، يجعل كأنّه مات منذ عشرة أيّام ، يقابل بين الوقت وبين وقت موت الآخر ، فينظر أيّهما تقدّم موته ، وأيّهما تأخّر فيبنى الأمر عليه ، ويكون الحكم على ما ذكرناه في المسألة قبلها . الثالثة : وهو إذا لم يعلم موت أحدهما بعينه ،