وإن اختلفا فقال ربّ المال : اشتريته لنفسك ، وقال العامل : للقراض . فالقول قول العامل أيضا .
م 3 / 186 - 187
وإذا اشترى العامل سلعة للقراض فقال ربّ المال : كنت نهيتك عن ابتياعها ، فاشتريت بعد النهي فليست للقراض . وقال العامل : ما نهيتني عن هذا قط . كان القول قول العامل .
م 3 / 199
18 - شراء العامل خمرا أو خنزيرا أو بيعه ذلك : إذا اشترى العامل في القراض خمرا أو خنزيرا ، فإن كان مسلما فالشراء باطل سواء كان ربّ المال مسلما أو ذمّيا ، وإن كان العامل ذمّيا فالشراء باطل أيضا .
وإن كان في يد العامل خمر فباعه ، مثل أن استحال العصير في يده خمرا ، فالبيع باطل .
م 3 / 188
ونحوه في الخلاف وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : البيع والشراء صحيحان .
وقال أبو يوسف ومحمد : الشراء صحيح والبيع باطل .
خ 3 / 465 - 466
فإن كان الشراء باطلا فنقد المال من مال القراض فهل عليه ضمان ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا ضمان عليه . والآخر - وهو الصحيح - : عليه الضمان .
م 3 / 188
19 - شراء العامل متاعا ثانيا بعد أن استوعب الشراء الأول مال القراض : إذا دفع إليه ألفا قراضا فاشترى متاعا للقراض بألف ، لم يكن له أن يشتري للقراض غير الأوّل ، فإن خالف واشترى لم يكن للقراض .
ثم إن كان الشراء الثاني بعين الألف فهو باطل .
وإن كان شراؤه الثاني في الذمّة لم يكن المبيع للقراض ، وانصرف إلى العامل .
وإن خالف ودفع الثمن من مال القراض وتصرّف وربح ، فالربح لمن يكون ؟ على ما مضى في مسألة البضاعة .
م 3 / 187
20 - ترادف قراضين بين ربّ المال والعامل : إذا دفع إليه ألفا قراضا بالنصف ثم دفع إليه ألفا قراضا بالنصف ، فإن كان الثاني قبل أن يدور الأوّل في التجارة صحّ ، وكانا معا قراضا بالنصف ، وإن كان الثاني بعد أن دار في التجارة لم يصح الثاني ( فراضا مع الأوّل ) .
م 3 / 197
21 - الجناية على عبد القراض : إذا اشترى العامل عبدا للقراض فقتله عبد لأجنبي وجب على القاتل القصاص ، فإن لم يكن في المال فضل كان القصاص لربّ المال وحده .
فإن اقتص فلا كلام وزال القراض ، وإن عفا على غير مال فكذلك ، وإن عفا على مال ثبت المال وكان قراضا .
فإن لم يكن في العفو ربح فالكل لربّ المال ،
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 144
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤٤