الأرض : أقرّه في أرضي وعليك الأجرة ، فالقول قول الغارس . ويقال لرب الأرض : إمّا أن يقلع وعليك ما نقص أو تقرّه في أرضك بغير اجرة .
هذا إذا اختلفا في القلع والأجرة .
أما إذا اختلفا في القيمة والقلع ، فقال رب الأرض : خذ القيمة ليكون الكل لي ، وقال الغارس : بل أقلع أنا وعليك ما نقص ، قدّمنا قول الغارس ، فإن كانت بالضد فقال الغارس : أعطني القيمة ، وقال رب الأرض بل اقلع وعليّ ما نقص ، قدمنا قول ربّ الأرض .
وإن اختلفا في القيمة والأجرة لم يجبر واحد منهما على ما يطلبه صاحبه .
م 3 / 204 - 206
13 - شراء عبد للقراض وتلف الثمن قبل القبض : إذا دفع إليه ألفا للقراض ، فاشترى به عبدا للقراض فهلك الألف قبل أن يدفعه في ثمنه ، اختلف الناس فيه ، فقال أبو حنيفة ومحمد : يكون المبيع لربّ المال ، وعليه أن يدفع إليه ألفا غير الأوّل ليقضي به دينه ، ويكون الألف الأوّل والثاني قراضا ، وهما معا رأس المال .
خ 3 / 467
وذكره في المبسوط وأضاف : وهو الأقوى .
م 3 / 194
وقال مالك : ربّ المال بالخيار بين أن يعطيه ألفا غير الأول ليقضي به الدين . ويكون الألف الثاني رأس المال دون الأول ، أو لا يدفع إليه شيئا فيكون المبيع للعامل والثمن عليه .
ونقل البويطي عن الشافعي : أنّ المبيع للعامل والثمن عليه ، ولا شيء على رب المال ، وهو الذي يقوى في نفسي .
خ 3 / 467 - 468
وفي المبسوط : إذا سرق المال قبل أن يدفعه في ثمن المبيع قال قوم : يكون المبيع للعامل والثمن عليه ولا شيء على ربّ المال .
وفي الناس من قال : إذا تلف المال قبل الشراء يكون المبيع للمشتري ، وإن كان التلف بعد الشراء كان الشراء للقراض ، ووقع الملك لربّ المال .
فإذا دفع إليه ألفا آخر ليدفعه في الثمن فإن هلك فعليه غيره وكذلك أبدا .
م 3 / 194
14 - نضّ قدر الربح وطلب أحد المضاربين القسمة : إذا دفع إليه ألفا قراضا بالنصف فاتّجر وربح فنضّ المال كلّه أو نضّ قدر الربح منه ، فطالب أحدهما بقسمة الربح وإفراز رأس المال بحاله ، لم يجبر الممتنع منهما على القسمة سواء كان المطالب بذلك العامل أو ربّ المال . وإن اتفقا على قسمة الربح وإفراز رأس المال جاز .
م 3 / 195 - 196
فإن كان المال ناضا دراهم أو دنانير وكان من جنس رأس المال اقتسماه على ما شرط ، وإن كان من غير جنسه ، مثل أن كان رأس المال دنانير وحصل دراهم ، فإن اختار ربّ المال أن يأخذ منه بقيمة رأس المال فعل ويكون الباقي بينهما على الشرط ، فإن أبى ذلك كان على
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 142
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤٢