تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أمّا إن شرطا النصف وقالا له : ثلث هذا النصف لك من مالي وثلثاه من مال الآخر ، ففيها مسألتان أيضا ، إحداهما : قالا هذا وسكتا ، فإنّه يصحّ ويكون للعامل ما شرط والنصف الباقي لهما الثلث منه لمن شرط للعامل الثلثين ، والثلثان منه لمن شرط للعامل الثلث . الثانية : قالا له : لك النصف ثلثه من مال هذا وثلثاه من مال الآخر ، والباقي بيننا نصفين ، كان القراض فاسدا . وفي الناس من قال : يكون صحيحا ويكون على ما شرطا . والأوّل هو الأقوى . م 3 / 190 - 191 وفي الخلاف فيما يخصّ الفرض الأخير : قال الشافعي : القراض فاسد . وقال أبو حنيفة وأبو ثور : يصحّ ويكون على ما شرطاه . والذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا يمنع من صحة هذا الشرط مانع . خ 3 / 466 - 467 ولو دفع كلّ واحد منهما إليه مئة قراضا بالنصف ، فاشترى العامل جارية لأحدهما بمئة وللآخر أخرى بمئة ثم اختلطا فلم يعلم جارية الأوّل من الثاني ، قال قوم : الجاريتان لربّي المال بينهما ، ويباعان في القراض ويدفع إلى كلّ واحد منهما نصفه إذا لم يكن في المال فضل ، وإن كان فيه فضل أخذ كلّ واحد منهما رأس ماله واقتسموا الربح على الشرط . وإن كان فيه خسران ، فالضمان على العامل . وقال قوم : ينقلب المال إلى العامل ، فيكون الجاريتان له وعليه لكلّ واحد منهما رأس ماله ، والأوّل أقوى ، وهو المنصوص لأصحابنا ، ولو قلنا : نستعمل في ذلك القرعة كان أقوى . م 3 / 200 - 201 12 - مقارضة المالك العامل على أرضه يغرسها من عنده بحصّة من الأرض والغرس : إن دفع إلى رجل أرضا وقال : اغرسها كذا وكذا على أنّ ما رزق اللّه من غرس فيها كان بيننا نصفين ، والأرض بيننا نصفين ، نصف الأرض بعملك وغرسك ، ونصف الغرس لي بأرضي ، فإنّ هذه معاملة فاسدة ، ليست شركة ولا قراض . وكان لرب الأرض أرضه وللعامل غرسه ، لا يملك أحدهما على صاحبه ما بذله ، ولرب الأرض على الغارس اجرة مثل أرضه . فإن أراد ربّ الأرض قلع الغراس ولم يكن على الغراس نقص بالقلع ، كان له مطالبة الغارس بالقلع . وإن كان يستضرّ بالقلع وينقص به قلنا لربّ الأرض : لك الخيار بين أن يقلعه وعليك ما نقص أو تعطيه قيمته ليكون الغرس مع الأرض لك أو تقرّه في أرضك ولك الأجرة حتى ننظر ما الذي يقول الغارس . ولو كان مكان الغرس زرع كان عليه أن يقرّه في أرضه وله اجرة مثله . فإن اتفقا على شيء اقرّا عليه ، وإن اختلفا وقال ربّ الأرض : اقلع وعليّ ما نقص ، وقال العامل : بل أقرّه في أرضك ولك الأجرة ، قدّمنا قول ربّ الأرض . فإن كانت بالضد ، فقال الغارس أعطني ما نقص لأقلع ، وقال ربّ