52 - عمر يعترف : لولا سيف علي عليه السلام لما قام عمو الاسلام
قال ابن أبي الحديد : روى أبو بكر الأنباري في أماليه : أن عليا عليه السلام جلس
إلى عمر في المسجد وعنده ناس ، فلما قام عليه السلام عرض واحد بذكره ونسبه إلى التيه
والعجب .
فقال عمر : حق لمثله أن يتيه ! ! والله لولا سيفه لما قام عمود الاسلام ، وهو
بعد أقضى الأمة وذو سابقتها وذو شرفها .
فقال له ذاك القائل : فما منعكم يا أمير المؤمنين عنه ؟
قال : كرهنا على حداثة السن وحبه لبني عبد المطلب ( 1 ) .
وقد روي كره عمر بن الخطاب لعلي عليه السلام في موارد عديدة ومواقف كثيرة
خاصة في قوله : لو ولوها - يعني الخلافة - عليا لسلك بهم الطريق وحملهم على
الحق ( 2 ) .
53 - عمر يعترف : عين علي عليه السلام عين الله عز وجل
أخرج محب الدين الطبري بسنده : كان عمر يطوف بالبيت وعلي عليه السلام يطوف
أمامه ، إذ عرض رجل لعمر فقال : يا أمير المؤمنين ، خذ حقي من علي بن أبي
طالب عليه السلام .
قال : وما باله ؟
قال : لطم عيني .
فوقف عمر حتى لحق به علي عليه السلام ، فقال : ألطمت عين هذا ، يا أبا الحسن ؟
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 : 82 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ مدينة دمشق 3 : 106 - 108 ح 1136 - 1137 أخرجه عن
طريقين ، أنساب الأشراف 2 : 855 ، الاستيعاب 3 : 1130 .