فبينما نحن عنده جلوس إذ أتاه يهودي من يهود المدينة وهم يزعمون أنه من ولد
هارون أخي موسى بن عمران عليه السلام حتى وقف على عمر فقال له : يا أمير المؤمنين ،
أيكم أعلم بنبيكم وبكتاب نبيكم حتى أساله عما أريد ؟ - قال أبو الطفيل - فطأطأ
عمر رأسه ، فقال له اليهودي : إياك أعني ، وأعاد عليه القول .
فقال له عمر : وما ذاك ؟
قال : إني جئتك مرتادا لنفسي شاكا في ديني .
فقال عمر : دونك هذا الشاب .
قال : ومن هو هذا الشاب .
قال عمر : هذا علي بن أبي طالب عليه السلام ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أبو
الحسن والحسين ، وزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : هذا أعلم بنبينا
وبكتاب نبينا .
قال اليهودي : أكذلك أنت يا علي ؟
قال عليه السلام : نعم ، سل عما تريد .
قال : إني مسائلك عن ثلاث وثلاث وواحدة .
فتبسم علي عليه السلام ثم قال له : يا هاروني ، ولم لا تقول : إني سائلك عن سبع ؟
فقال اليهودي : أسالك عن ثلاث فان أصبت فيهن ، أسالك ( 1 ) عن الواحدة وإن
أخطأت في الثلاث الأول لم أسالك عن شئ .
وقال له علي عليه السلام : وما يدرك إذا سألتني فأجبتك أخطأت أم أصبت ؟
هامش
( 1 ) كذا في زين الفتى ، والصحيح : أسالك عن ثلاث فان أصبت فيهن سالت عما بعد هن ، فان
أصبت أسالك .