تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
به في لعانه وسمّاه يسقط حدّه ، وإن لم يذكره واقتصر على ذكر الزوجة فيه قولان ، الصحيح أنّه لا يسقط ، وإن امتنع من اللعان ولم يقم البيّنة ، فانّه يلزمه الحدّ في حقّ الزوجة وحقّ المقذوف ، يلزمه لكلّ واحد حدّ تامّ ، وقال قوم : حدّ واحد . فإذا ثبت ذلك فلا يخلو إمّا أن تطالب المرأة بالحدّ أو تعفو أو تعترف بالزنا ، فإن طالبت فانّه يحدّ لها ، فإذا حدّ بقي حدّ الأجنبيّ سواء ، وقال بعضهم : يسقط ، فإن لاعن أو أقام البيّنة وإلّا حدّ ، وإذا عفت المرأة عن الحدّ ، سقط حقّها ولا يسقط حقّ الأجنبيّ . وإذا أقرّت المرأة بالزنا فإقرارها يسقط عن الزوج حدّ القذف ويجب عليها حدّ الزنا باقرارها ، وعليها أيضا حدّ القذف للأجنبيّ ، وحدّ الأجنبيّ في حقّ الزوج باق إلّا أن يسقطه بإقامة البيّنة . م 5 / 200 - 201 وفيه أيضا : إذا قذف زوجته برجل بعينه ، ولاعن الزوجة وذكر المرميّ به في اللعان أو لم يذكره ، لم يلزم الحاكم الإنفاذ إلى المرميّ به . م 5 / 210

ب / 13 - قذف أربع زوجات معا

: إذا قذف أربع زوجات ، وجب عليه الحدّ وله إسقاطه باللعان ، ويحتاج أن يلاعن عن كلّ واحدة لعانا مفردا ، لأنّه يمين ، واليمين لا تتداخل في حقّ الجماعة بلا خلاف . فإن تراضين ، بمن يبدأ بلعانها بدئ بها ، وإن تشاححن اقرع بينهنّ وبدئ بمن خرج لها القرعة ، وقال قوم للحاكم أن يبدأ بمن يشاء منهنّ . وإن امتنع الزوج من اللعان ، حدّ للزوجات . م 5 / 219

ب / 14 - قذف الزوجة بالزنا بعد اللعان والبينونة

: إذا قذف زوجته ولا عنها ، وبانت باللعان ، ثم قذفها بزنا أضافة إلى ما قبل اللعان ، فعليه الحدّ بهذا القذف . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا حدّ عليه ، لأنّ حصانتها تسقط باللعان . خ 5 / 37 - 38 ونحوه في المبسوط ( 5 / 217 - 218 ) . وفي النهاية : وإذا قذف امرأته بعد مضيّ اللعان بينهما ، كان عليه حدّ القاذف . ن / 523 - 524

ج - ما لا يسقط باللعان من حدّ القذف :

ج / 1 - القذف بالزنا إضافة إلى ما قبل النكاح

: إذا تزوج رجل بامرأة وقذفها بزنا ، إضافة إلى ما قبل الزوجية وجب عليه الحدّ ، وليس له أن يلاعن لإسقاطه . وبه قال والشافعي . وقال أبو حنيفة : له إسقاطه باللعان . فالاعتبار عندنا : بالحالة التي يضاف إليها الزنا ، وعنده بحالة وجود القذف . خ 5 / 16 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وقال بعضهم له ذلك ، وهو الأقوى ، والاعتبار عندما قال بالأوّل بالحالة التي يضاف إليها القذف ، وعلى ما قلناه بالحالة التي يوجد فيها القذف . فأمّا إذا ما أضاف إلى زنا قبل الزوجية بشهر