أضافه إلى حال الإسلام فعليه الحدّ إلّا أن يسقطه بالبيّنة أو اللعان .
الثالثة : أن يقول لها : زنيت وأنت نصرانية ، ثم قال : أردت أنّك كنت فيما قبل نصرانية ، وقالت المرأة : لا بل أردت في الحال ، فالقول قولها .
م 5 / 215
ب / 10 - قذف الزوجة بالزنا وهي أمة
: إذا قال : زنيت وأنت أمة ، ففيه أربع مسائل ، ثلاثة منها ذكرناها في التي قبلها ، والحكم فيها واحد ، والرابعة أن يقول : زنيت وأنت الآن أمة ، فقالت :
أنا حرّة : قيل : فيه قولان أيضا . ولا يجيئ هذا في النصرانية ، لأنّه إذا قال لها : أنت كافرة ، وقالت : بل مسلمة ، فقولها أنا مسلمة إسلام في الحال ، وإبطال لقوله ، ومثل هذا لا يكون في الأمة ، لأنّها إن كانت أمة في الباطن فقالت أنا حرّة لا تصير حرّة .
م 5 / 215
ب / 11 - تقاذف الزوجين
: إذا قذف الرجل زوجته بالزنا ، فقال لها : يا زانية . فقالت : بل أنت يا زاني ، سقط عنهما الحد ، ووجب التعزير على كلّ واحد منهما .
وقال الشافعي : يجب على كلّ واحد منهما الحدّ ، وللزوج إسقاطه باللعان أو البيّنة ، وللمرأة إسقاط حدّ القذف بالبيّنة ، وإسقاط حدّ الزنا إن لاعن الزوج باللعان ، وإن أقام البيّنة فليس لها إسقاطه .
خ 5 / 38
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وقال قوم :
كلّ واحد منهما قاذف لصاحبه : أمّا الزوج فقد صرّح بالزّنا ، وكذلك الزوجة ، ولزم الزوج الحدّ ، وله الخروج عنه بالبيّنة أو اللعان ، والمرأة عليها الحدّ وليس لها الخروج عنه إلّا بالبيّنة . فإن أقام الزوج أوّلا البيّنة أو لاعن ، سقط عنه حدّ القذف ووجب عليه حدّ الزنا .
وأمّا المرأة فإن كان الزوج أقام البيّنة على الزنا ، لم يكن لها إسقاط الحدّ باللعان ، وإن كان لاعن كان لها إسقاطه باللّعان .
وأمّا حدّ القذف ، فانّه يلزمها إلّا أن تسقطه بالبيّنة ، فيجتمع في حقّ الزّوجة حدّ القذف واللعان أو حدّ الزنا ، وقال قوم : يجب عليها حدّ القذف لا غير ، ولا يجب على الزوج حدّ القذف .
واللعان لا يثبت في حقّ الزوجة .
م 5 / 218
ب / 12 - قذف الزوجة برجل معيّن
: إذا قذف زوجته برجل بعينه ؛ وجب عليه حدّان : حقّ الزوجة وحقّ الأجنبيّ ، فإذا لاعن سقط الزوجة ولم يسقط حقّ الأجنبيّ . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يسقط باللعان الحدّان معا .
خ 5 / 27
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : وقال بعضهم مثل ما قلناه إلّا أنّه قال : الذي يلزمه للزوجة اللعان وللأجنبيّ الحدّ ، فإذا لاعن سقط حقّها ، ولم يسقط حقّ الإجنبيّ ، وإذا حدّ للأجنبيّ لم يكن له لعان الزوجة ، لأنّ عنده أنّ المحدود في القذف لا يلاعن ، لأنها شهادة .
ومن قال يسقط الحدّان قال : إن ذكر المرميّ