ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ومتى طالبت إحداهما قبل صاحبتها استوفي حقّها أيّهما كانت ، فإن طالبت البنت أوّلا يلزمه الحدّ وله إسقاطه بالبيّنة أو باللّعان ، فإذا طالبت الامّ بعد ذلك كان له إسقاطه بالبيّنة لا غير . وكذلك إن طالبت الامّ أوّلا فأقيم عليه الحدّ كان للبنت المطالبة ، وله إسقاطه باللّعان وبالبيّنة معا ، وإن طالبا معا قدّم الامّ أوّلا ، وقال قوم : يقدّم حقّ البنت لأنّها مواجهة بالخطاب ، وكلاهما جائز والأولى أن يكون من باب التخيير .
م 5 / 195 - 196
ب / 6 - قذف الزوجة وأجنبيّة معا
: إذا قذف زوجته وأجنبية ، فقال : زنيتما ، وأنتما زانيتان ، فهو قاذف لهما ، ويجب عليه حدّان . وله إسقاط حدّ زوجته بالبيّنة أو باللّعان ، واسقاط حدّ الأجنبية بالبيّنة لا غير . وبه قال والشافعي ، إلّا أنّه قال : إذا لم يقم البيّنة ، أو يلاعن في حقّ الزوجة هل يجب عليه حدّ ، أو حدّان ؟ فيه قولان ، أحدهما - وهو الأظهر - : مثل ما قلناه .
والآخر : حدّ واحد .
خ 5 / 38 - 39
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ولا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يقيم البيّنة أو يلاعن أو لا يقيم البيّنة ولا يلاعن ، فإن أقام البيّنة بالقذفين سقط عنه الحدّان ويجب عليهما حدّ الزنا ، وإن لاعن سقط عنه الحدّ لزوجته ويجب عليه الحدّ للأجنبية ، وإذا لم يقم البيّنة ولا يلتعن وجب عليه الحدّ لهما ، لكلّ واحدة حدّ عندنا ، وقال قوم : حدّ واحد .
م 5 / 218
ب / 7 - قذف الزوجة بألفاظ تصف الزنا :
فإذا قال لها : ركبت رجلا ، ودخل ذاك في ذاك منك ؛ فعليه الحدّ ، وله إسقاطه باللّعان .
م 5 / 195
ب / 8 - قذف الزوجة بالزنا وهي صغيرة وتفسيره بما يحتمل القذف :
انظر : ج / 2
ب / 9 - قذف الزوجة بالزنا وهي نصرانية :
إن قال : زنيت وأنت نصرانية ، ففيه ثلاث مسائل ، الأولى : أن يقول : زنيت وكنت نصرانية ، فقالت :
قد كنت نصرانية لكنّي لم أزن ؛ فقد صدّقته في أنّها كانت نصرانية ، وكذّبته بالرمي بالزنى ، فلا حدّ عليه ، لأنّ الكافرة لا يجب الحدّ بقذفها ، لكن عليه تعزير قذف وله إسقاطه باللعان .
الثانية : أن يقول لها : زنيت وأنت نصرانية ، فقالت : ما زنيت وما كنت نصرانية ، فالقذف قد وجب عليه برميها ، لكن يدّعي أنّها كانت نصرانية حال الزنا الذي رماها به ، فهل يكون القول قول القاذف أو المرأة ؟ قال قوم : القول قوله ، وقال آخرون : القول قولها . والأوّل أقوى .
فمن قال القول قوله ، حلف ويثبت أنّه قذفها بزنا أضافه إلى حالة الشرك ، ولا يلزمه الحدّ ويلزمه التعزير ، وله إسقاطه باللّعان . ومن قال القول قولها ، فانّها تحلف ويثبت أنّه قذفها بزنا