ويلاعن وينفي النسب ، لأنّ النسب لاحق به في الظاهر ، وليس هناك ما يدلّ على نفيه منه .
وأمّا الحالة المختلف فيها فهو أن لا يعلم من حالها الزنا ، لكنّها أتت بولد لا يشبهه مثل أن يكونا أبيضين ، فأتت بولد أسود ، أو كانا أسودين فأتت بولد أبيض ، منهم من قال : له أن ينفي ويلاعن بحكم الشبه ، ومنهم من قال : لا يجوز ، وهو الصحيح عندنا .
م 5 / 184 - 185
ثانيا - أسباب اللعان :
1 - القذف :
أ - سببية القذف للعان
: إذا قذف زوجته ، فانّه يلزمه حدّ القاذف في الظاهر ، ويحكم بفسقه . وله الخروج من ذلك بأمرين : إقامة البيّنة بالزنا ، أو باللّعان . فإن أقام البيّنة على الزنا سقط عنه الحدّ وزال الفسق ووجب على المرأة حدّ الزنا ، وليس لها إسقاطه باللّعان .
وإن لم يقم البيّنة لكنّه لا عن فانّه يسقط بذلك الحدّ عن نفسه ، ويجب على المرأة حدّ الزنا ، ولها إسقاطه باللّعان بلا خلاف .
م 5 / 182
وفي الخلاف : موجب القذف عندنا في حقّ الزوج الحدّ ، وله إسقاطه باللعان ، وموجب اللعان في حقّ المرأة الحدّ ، ولها إسقاطه باللعان . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : موجب القذف في حقّ الزوج اللعان ، فإذا قذف زوجته لزمه اللعان . فإن امتنع من اللعان حبس حتى يلاعن ، فإذا لا عن وجب على المرأة اللعان ، فإذا امتنعت حبست حتى تلاعن .
وقال أبو يوسف : الحدّ يجب بالقذف على الرجل ، وأمّا المرأة فإذا امتنعت من اللعان لم يلزمها الحد .
خ 5 / 5
ونحوه في المبسوط ( 5 / 182 ) .
وفي موضع آخر منه : إذا ثبت على المرأة الزنا وحدّت به ، إمّا باقرارها أو بإقامة بيّنة ، سواء أقامها الزوج أو الأجنبيّ ، فإذا قذفها قاذف بذلك الزنا فلا حدّ عليه ، سواء كان الزوج أو الأجنبيّ ، إلّا أنّه يجب به التعزير .
فإن كان القاذف أجنبيّا لم يكن له إسقاطه باللعان ، وإن كان زوجا كان له إسقاطه باللعان ، وقال قوم : لا يلاعن لأنّ اللعان إنّما يكون لاسقاط ما وجب بالقذف ، وهذا التعزير وجب لأجل السبّ والشتم .
م 5 / 192
ب - ما يسقط باللعان من حدّ القذف :
ب / 1 - القذف الثابت بالبيّنة أو الإقرار :
[ 1 ] - شهادة أربعة على امرأة بالزنا أحدهم الزوج ابتداء
: إذا شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه القذف مع ثلاثة على المرأة بالزنا ، قبلت شهادتهم ، ووجب على المرأة الحدّ ، وهو الظاهر من أحاديث أصحابنا ، وبه قال أبو حنيفة .
وقد روي أيضا أن الثلاثة يحدّون ويلاعن الزوج .