وجب تسليمه في موضع العقد ، وإذا سلّمه في غير موضع العقد كان على ما بيّناه .
وإذا كان محبوسا في حبس الحاكم فقال الكفيل للمكفول له : تسلّمه وهو في الحبس لزمه ؛ لأنّ حبس الحاكم ليس بحائل ولا مانع من تسليمه ، ومتى أراد حضوره مجلس الحاكم ؛ أحضره الحاكم فإن ثبت عليه شيء حبسه لهما جميعا .
م 2 / 338
4 - إذا أمر غيره بالتكفّل فمن هو الكفيل ؟ :
إذا قال لرجل : فلان يلازم فلانا فاذهب وتكفّل به ، فتكفّل به كانت الكفالة على من باشر عقد الكفالة دون الآمر ؛ لأنّ الآمر ليس بمكره والمأمور تكفّل باختياره .
م 2 / 339
5 - براءة الكفيل بموت المكفول :
إذا تكفل ببدن رجل ، فمات المكفول به ، زالت الكفالة وبرأ الكفيل ، ولا يلزمه المال الذي كان عليه . وبه قال جميع الفقهاء الذين أجازوا كفالة الأبدان .
وقال مالك : يلزمه ما عليه ، وإليه ذهب ابن سريج .
خ 3 / 323
ونحوه في المبسوط ( 2 / 338 ) .
6 - إبراء الكفيل عن الكفالة :
إذا أبرأ المكفول له الكفيل برئ من الكفالة وإذا اعترف بذلك فقال : أبرأته أو برئ إليّ أو ردّ إليّ المكفول به لزمه اعترافه به وبرئ الكفيل .
وإذا قال : كفّلت ببدن فلان على أن يبرأ فلان الكفيل أو على أن يبرئه من الكفالة ، لم تصحّ الكفالة .
م 2 / 338
7 - براءة الكفيل بتسليم المكفول نفسه للمكفول له :
إذا جاء المكفول به إلى المكفول له وقال :
سلمت نفسي إليك من كفالة فلان ، وأشهد على ذلك شاهدين برئ من الكفالة ؛ لأنّه يكون نائبا عن الكفيل في هذا التسليم والنيابة به صحيحة .
م 2 / 338 - 339
8 - حكم تكفّل رجل برجلين وتسليم أحدهما أو تكفّل اثنين بواحد فسلّمه أحدهما أو تكفل رجل رجلا لاثنين وتسليمه لأحدهما :
إذا كان لرجل على رجلين ألف درهم على كلّ واحد منهما خمسمئة فقال رجل لصاحب الحقّ : تكفّلت لك ببدن أحدهما ، فقد قلنا : لا تصحّ لأنّها مجهولة ، وإن قال : تكفّلت ببدن زيد على أنّي إن جئت به وإلّا فأنا كفيل بعمرو ، لم يصحّ لأنّه لم يلتزم إحضار زيد ولم يقطع به ، والكفالة توجب التسليم والإحضار من غير خيار فلم تصحّ الكفالة بزيد ، ولا تصحّ الكفالة بعمرو لأنّه علّقها بشرط وهو إن لم يأت بزيد ، ولا يجوز تعليق الكفالة بشرط .
( و ) إذا تكفّل رجلان ببدن رجل لرجل فسلّمه أحدهما لم يبرأ الآخر لأنّه لا دليل عليه .