وقال مالك : لا يجوز شراؤه ولا تملّكه .
خ 6 / 140
ونحوه في المبسوط ( 6 / 210 ) .
كفالة
أوّلا - عقد الكفالة :
1 - تعريف الكفالة ومشروعيتها :
( هي ) : تكفّل رجل ببدن رجل لرجل عليه مال أو يدّعي عليه مال .
م 2 / 337
وفي الخلاف : وكفالة الأبدان تصحّ . وبه قال من الفقهاء أبو حنيفة وغيره ، وهو المشهور من مذهب والشافعي .
وله قول آخر ذكره المروزي في تعليقته : أنّها لا تصحّ .
خ 3 / 321
ونحوه في المبسوط ( 2 / 337 ) .
أ - حكم الكفالة في الحدود : لا خلاف أنّ الكفالة في حدود اللّه لا تصحّ ، مثل حدّ الزنا وشرب الخمر وقطع السرق ، وكفالة من عليه مال تصحّ عندنا ، وكفالة من عليه حدّ القذف لا تصحّ .
وللشافعي في كلّ واحد منهما قولان .
خ 5 / 41 - 42
ونحوه في المبسوط ( 5 / 222 ) .
2 - اعتبار رضا المكفول عنه :
الكفالة بالبدن لا تصحّ إلّا بإذن من يكفل عنه .
م 2 / 337
3 - تعجيل الكفالة وتأجيلها :
إذا كفل بالبدن نظر فإن كان قد كفل حالّا صحّت الكفالة ، وإن كفل مؤجّلا صحّت كما يقول في كفالة المال ، وإن كفل مطلقا كانت صحيحة ، وكانت حالّة فإذا ثبت هذا كان للمكفول له مطالبته بتسليمه في الحال فإن سلّمه برئ .
م 2 / 337
وإذا تكفّل ببدن رجل إلى أجل مجهول لا يصحّ ، وقال قوم : يصحّ وليس بشيء .
م 2 / 339
وفي النهاية : لا يصحّ ضمان نفس إلّا بأجل .
ن / 315
4 - الكفالة بالرأس أو بعضو من أعضاء البدن :
إذا تكفّل برأس فلان قال قوم : تصحّ الكفالة لأنّ تسليم الرأس لا يمكن إلّا بتسليم جميع البدن فكان ذلك كفالة بجميع البدن .
وإن تكفّل بيده أو بعضو يبقى بعد قطعه فهل يجوز ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يجوز لأنّه قد يقطع منه فيبرء مع بقائه . والثاني : يجوز لأنّه قد يقطع منه فيبرء مع بقائه . والثاني : يجوز لأنّ تسليم العضو لا يمكن إلّا بتسليم الجملة . وقال قوم آخرون - وهو الصحيح - : إنّ هذا لا يجوز لأنّ ما لا يسري إذا خصّ به عضو لم يصحّ .
م 2 / 341
ثانيا - أحكام الكفالة :
1 - حكم الامتناع عن تسليم المكفول عنه أو تسلّمه :
إن امتنع ( الكفيل ) من تسليمه حبس حتى