قويّ ، والأوّل أظهر في رواياتنا . وعلى ذلك إذا اشترى العبد بإذن مولاه عندنا يصحّ فأمّا التكفير بالعتق فإن أذن له المولى فيه وملكه وذلك أو أعتق عنه سيّده بإذنه صح ، وقال قوم : لا يصح بحال .
م 6 / 217
10 - إخراج القيمة في الكفّارات :
لا يجوز إخراج القيمة في الكفّارات ، وبه قال والشافعي .
وقال أهل العراق : يجوز ، إلّا في العتق .
خ 4 / 565
سادسا - مصارف الكفّارة :
1 - صرف الكفّارة إلى واجبي النفقة :
لا يجوز أن يدفع الكفّارة إلى من يلزمه نفقته كالآباء والأمهات والأجداد والجدّات وإن علوا ، والأولاد وأولاد الأولاد وإن نزلوا بلا خلاف ، لأنّهم مستغنون به ، ولا يجوز دفع الكفّارات إلى غني .
فأمّا من لا يلزمه نفقته من أقاربه ممّن خرج عن هذين العمودين ، فإنّه يجوز صرف الكفّارة والزكاة إليهم لأنّهم محتاجون ، ولا يجب عليه نفقتهم ، وكذلك الزوج لا يجوز أن يدفع زكاته وكفّارته إلى زوجته ، ولا يجوز دفع ذلك إلى عبد ؛ لأنّه يجب نفقته على سيّده .
5 / 178
وفي موضع آخر نحوه ، وأضاف : وجملته أنّ كلّ من يجوز صرف زكاة الفطرة إليه يجوز صرف الكفّارة إليه ، ومن لا يجوز هناك لا يجوز هاهنا ، ومن يأخذ الزكاة مع الغنى والفقر مثل الغازي والغارم وابن السبيل ، فلا يجوز عندنا صرف الكفّارة إليه إلّا مع الفقر وفيه خلاف .
ولا يجوز صرف الكفّارة إلى العبد لأنّه غنيّ بسيّده ، والمدبّر مثل ذلك ، والمعتق بصفة وأمّ الولد مثل ذلك سواء ، والمكاتب مثل ذلك .
م 6 / 208
2 - صرف الكفّارة إلى الصغير :
يجوز صرف الكفّارة إلى الصغار والكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف ، وعندنا يجوز أن يطعمهم إيّاه ويعدّ صغيرين بكبير . ووافقنا مالك في عدّ صغيرين بكبير .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يصحّ أن يقبضهم إيّاه ، بل يحتاج أن يعطي وليّه ليصرفه في مؤنته .
خ 4 / 564
وفي النهاية : ويجوز أن يكون في جملتهم من هو صغير ، ولا يجوز أن يكونوا كلّهم صغارا .
ومتى كانوا كلهم صغارا ، احتسب كلّ اثنين منهم بواحد .
ن / 569
ونحوه في المبسوط ( 5 / 178 ) .
3 - إعطاء الكفّارة للمكاتب :
لا يجوز إعطاء الكفّارة للمكاتب . وبه قال والشافعي . وقال أبو حنيفة يجوز ذلك .
خ 4 / 560
ونحوه في المبسوط ( 6 / 208 ) .
وفي موضع آخر منه نحوه ، وأضاف : إلّا أنّ