المصحف وتعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره . وإن لم يحضر المصحف ، وكتب اسم اللّه تعالى ، ووضعت يده عليه أيضا جاز . وينبغي أن يحضر يمينه من له عادة بفهم أغراضه وأيمانه وإشاراته . وقد روي أنّه : يكتب نسخة اليمين في لوح ، ثم يغسل ذلك اللّوح ، ويجمع ذلك الماء ، ويؤمر بشربه فإن شرب كان حالفا وإن امتنع من شربه ألزم الحقّ .
ن / 347 - 348
أ / 5 - عدم الاستحلاف إلّا في مجلس القضاء
: ينبغي للحاكم أن لا يحلّف أحدا إلّا في مجلس الحكم ، فإن كان هناك من توجّهت عليه اليمين ومنعه من حضور المجلس مانع من مرض أو عجز أو غير ذلك جاز للحاكم أن يستخلف من ينوب عنه في المضيّ إليه ، واستحلافه على ما تقتضيه شريعة الإسلام .
والمرأة إذا وجبت عليها اليمين ، استحلفها الحاكم في مجلس الحكم ، وعظّم عليها الأيمان ، فإن كانت المرأة لم تجر لها عادة بالخروج عن منزلها إلى مجمع الرّجال ، أو كانت مريضة أو بها علّة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء ، أنفذ الحاكم إليها من ينظر بينها وبين خصمها من ثقاته وعدوله ، فإن توجّه عليها اليمين ، استحلفها في منزلها .
ن / 348
ب - يمين المنكر والمدّعي :
ب / 1 - موارد توجّه اليمين على المدّعي والمنكر
: إذا ادّعى مالا أو غيره فإنّه ينظر ، فإن كان مع المدّعي بيّنة فهي مقدّمة على يمين المدّعي ، فإن أقام المدّعي البيّنة حكم له ، وإن لم تكن معه بيّنة حلف المدّعى عليه ويقدّم يمينه على يمين المدّعي ، فإن حلف أسقط المطالبة عن نفسه ، وإن لم يحلف ونكل عن اليمين لم يحكم عليه بنكوله ، خلافا لمن قال إنّه يحكم عليه ، ولا يستثبت أيضا لأجل تركه اليمين بل تردّ اليمين على المدّعي فيحلف ، ويحكم له . وإن نكل استثبت وسئل عن تركه الحلف ، فإن قال :
لأنّ لي بيّنة أقيمها ، أو قال : انظر في حسابي واتحقّق ما أحلف عليه ، أخّر فإذا حلف بعد ذلك حكم له ، وإن قال : تركت الحلف ولست أختاره ، فقد سقطت اليمين عن جنبته ، فلا يعود إليه إلّا أن يدّعي ثانيا في مجلس آخر ، وينكل المدّعى عليه عن اليمين ، فتردّ اليمين على المدّعي .
م 8 / 209
وفي الخلاف : إذا ادّعى رجل على امرأة نكاحا ، أو المرأة على زوجها طلاقا ، أو العبد على سيده عتقا ، ولا بيّنة مع المدّعي لزم المدّعى عليه اليمين ، فإن حلف وإلّا ردّت اليمين على المدّعي فحلف وحكم له به ، وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا تلزم اليمين في هذه الدعاوى بحال .
وقال مالك : إذا كان مع المدّعي شاهد واحد ، لزم المدّعى عليه اليمين ، وإن لم يكن معه شاهد لم يلزم المدّعى عليه اليمين .
خ 6 / 295
ب / 2 - لزوم الحلف على القطع
، وموارد